لذلك فهذه المنظمات تطالب بضرورة إعطاء الاعتبار للعلاقات المتساوية داخل الأسرة؛ فلا فرق بين رجل وامرأة، ولا أب وابن، وهي بذلك تنزع مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم، وتحد من سلطتهم في توجيه الأبناء، كما و تدعو إلى عدم حصر الأدوار بين النساء والرجال داخل الأسرة في قوالب نمطية جامدة، وهي دعوة للتمرد على الأدوار الطبيعية لكل من الرجل والمرأة داخل الأسرة من ناحية، ودعوة للقضاء على العلاقات الأسرية المميزة من تراحم ومودة واحترام.
ومع ما يشكله هذا المصطلح من تصادم فعلي ومباشر مع الشريعة الإسلامية التي كرمت المرأة، ورفعت من شأن الأسرة وجعلتها محضنًا تربويًا توجيهيًا يشكل اساس المجتمع وقوامه، إلا أني أود أن أشير غلى بعض ما يترتب على اعتبار هذا المصطلح في العالم العربي وفلسطين تحديدًا حتى يكون الجميع في صورته، وحتى يقف الجميع أمام مسؤولياته تجاهه.
1.أن الأسرة هي الإطار التقليدي الذي يجب الانفكاك منه، والعودة إلى الواقع الغربي المتفلت، والذي جر للغرب كل الويلات الموجودة، والتي لا يقوى على الفكاك منها.
2.من حق الإنسان أن يغيّر هويته الجنسيّة وأدواره المترتبة عليها، فمن حق المرأة أن تكون سحاقية، ومن حق الرجل أن يكون لوطيًا.
3.من الظلم أن تُعتبر مُهمّة تربية الأولاد ورعايتهم مهمّة المرأة الأساسية، وأن اهتمام المرأة بشؤون المنزل نوع من أنواع التهميش لها.
هذا تجاوز لجميع الخطوط الحمراء، فهذه المنظمات بأفكارها المسمومة تعتدي على الدين والقيم والأخلاق والأعراف وتراث الحضارات وتضرب به عرض الحائط، وتضع تشريعاتها الخاصة المخالفة لكل قيمة إنسانية ودينية فاضلة.