إن هذا جزء من المكر الغربي ضد دين الله تعالى، قال تعالى: (( ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين ) ) [1] ، ويرشدنا الله تعالى إلى عكس ما يطرحون فيقول: (( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا ) ) [2] .
ثم إن الإسلام قد بيّن علاقة هذه الأسرة بالمجتمع الكبير، وصلتها بالأسرة الكبيرة، أو يمكننا القول بأنها الأمة، كما قال تعالى: (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) ) [3] .
ومن الناحية البيولوجية: من المعروف أن الكروموسومات هي عبارة عن مادة بروتينية موجودة في نواة الخلية الحية وتحمل الصفات الوراثية المميزة. عدد الكروموسومات في الخلية الحية 46 كروموسوم، منها 44 تجتمع على شكل أزواج تكون مسؤولة عن تشكيل تفاصيل خلق الإنسان فيما بعد، بينما يكون الزوج الأخير من الكروموسومات مختلفا، إذ به يتحدد جنس الجنين ذكرًا أم أنثى، فإذا كان الكروموسوم x صار أنثى، وإذا كان y صار ذكرًا، وبذلك يكون اختلاف الجنسين ناشئًا من بداية الخلق.
ومع أنه لم تفرق أي رسالة من رسالات الأنبياء بين الذكر والأنثى، بل إن القرآن الكريم خص بالذكر الكثير من النساء العظيمات، فوردت فيهن قصص قرآنية تحمل الكثير من العبر والعظات، فهذه امرأة فرعون، وهذه أم موسى، وهذه مريم البتول، وغيرهن، فإن المساواة التامة بين الرجل والمرأة في القيمة
(1) . سورة الأنفال، الآية: 20.
(2) . سورة النساء، الآية: 1.
(3) - الحجرات:13.