الصفحة 56 من 89

المطلب السادس

قراءة في اتفاقية السيداو الدولية

في عام 1979 م، وبرعاية أممية كاملة، وتوافق غربي واضح، قامت المنظمات النسوية في الغرب، بوضع برنامج عمل متكامل يطرحن فيه ما يتعرضن له في مجتمعاتهن من ضغط وتمميز وسوء في المعاملة، واضطهاد عنصري من جانب الحكومات والأزواج على حد سواء، مبينات للقضايا الكبرى الخطيرة التي تتعرض لها المرأة الغربية عمومًا من الإجهاض والاغتصاب وتجارة الجنس وتجارة الابناء ونحوها.

هذه اللجان، قامت بالتنسيق مع المنمات النسوية الهدامة الموجودة في العالم العربي لتكون معها في مؤتمر جامع يناقش القضايا الخاصة بهذه الأطروحات، وبرغم أن هذه الشواهد غير معروفة في المجتمعات العربية، ولا تقر بمجملها في دين ولا شرع ولا قانون، فإن المنظمات النسوية سرن في الركب بلا بصيرة، وانخرطن في برامج العمل التابعة لهذا المؤتمر الدولي الخطير.

نقطة الخطر كانت أن هذا المؤتمر، والذي عرف ب (( مؤتمر القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة ) (convention on the elimination of all forms of discrimination against women) (cedaw) .، أو ما تعارف عليه المجتمع المدني بعد ذلك باتفاقية السيداو، صار مشروع قانون أممي تم إقناع منظمة الأمم المتحدة ومن قبلها عصبة الأمم [1] ببنوده وقضاياه وقوانينه التي وضعتها القائمات على المؤتمر من الغربيات.

جاء في نص الاتفاقية: (( تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:- تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك المرأة والرجل بهدف تحقيق القضاء على التحيز والعادات والأعراف التي

(1) . فالحراك الحاصل من منظمات المجتمع المدني الغربي بدأ في العام 1907 م، وشهد توصيات وقرارات قدمت إلى الدول والمجاميع الدولية التي كانت معروفة قبل منظمة الأمم المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت