الصفحة 53 من 89

المطلب الخامس

المنظمات النسوية وقانون الأحوال الشخصية

تحاول المنظمات النسوية في بلادنا أن تحذو حذو اللجان النسوية التي تمالأت على القانون والمجالس التشريعية والبرلمانية في بعض البقاع في هذا العالم، فهن ينظرن إلى أن القانون لا ينصفهن، وأنهن يملكن البديل عن هذا الظلم الواقع بالمرأة!

ولتحقيق هذه الغاية، فقد تقدمت مجموعات - متحدة ومتفرقة - من النسوة بمشاريع صغيرة، ومقترحات تطالب بتغيير القانون المعمول به في فلسطين فيما يتعلق بالأحوال الشخصية، وقد وضعن نصب أعينهن أن يغيّرن نظام الأحوال الشخصية بقرار حكومي [1] ، وقد حصلت عدة مناقشات ولقاءات واجتماعات لهذه اللجان حتى تصوغ مسودة لقانون وضعي يلغي العمل بقانون الفقهاء المعمول به، وقد ازداد خطر تلك اللجان مع توسع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

وفي زمن تسوده العشوائية والاضطراب، وجدت تلك اللجان متنفسًا لها يمكّنها من الوصول إلى شريحة أكبر من المجتمع، وقد سمعتُ شخصيًا التهجم على الإمام أبي حنيفة من على شاشات التلفزة المحلية والدولية، وسمعت الخرافات التي يزعمون أنها حقائق، وما هي إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً ..

(1) . حصلتُ على نسخة من هذا المشروع المتعلق بإقرار قانون جديد للأحوال الشخصية في فلسطين، وفيه محاولات لدس السم في الدسم - كما يقولون - حيث أبقى على بعض النصوص القانونية المعمول بها، وأدرج مجموعة أخرى من القوانين الحديثة التي تخالف مضمون ونص القانون الأساسي للأحوال الشخصية في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت