وقد قدمت اللجان النسوية مشروع قانون عكفت على إعداده مجموعة منهن، وتقدمت به إلى دوائر صنع القرار ليتم إقراره، ولكن القرار رُفض مرات ومرات [1] ، ولا زالت المحاولات جارية، همّها أن تنال قرارًا يغير القانون الموجود لتدخل من خلاله إلى ما بعده، أو أن يقع الأمر الذي حصل في تونس بإلغاء تعدد الزوجات، أو في الأردن من تغيير للقانون القاضي بتخفيف عقوبة الزوج إذا قتل امرأته وهي على فراش الزنا، بحيث يفرض قانون جديد بقتل الزوج إذا قتل الزوجة وهي سافرة على فراش السفاح، ولكن يقظة العاملين للإسلام أفشلت الموضوع بعد إقراره في الأردن [2] .
ولقد وقفت على مجموعة من إصدارات اللجان النسائية في فلسطين، ووجدت تناقضًا في بعضها ما بين المطروح فيها وقانون الأحوال الشخصية، كما هو الحال في مسألة نفقة الزوجة، وقد دققت النظر في النشرة الخاصة التي وزعتها الأطر النسوية، و المتعلقة بالنفقة عمومًا [3] النشرة الخاصة بنفقة الزوجة منصفة، فقد تم من خلالها تعداد بنود القانون الخاص بالأحوال الشخصية دون زيادة أو تحريف، وذكرت النشرة الجوانب الإيجابية من القانون، كقضية رفع دعوى النفقة في أي محكمة شرعية، لا المحكمة التي يقيم في نفوذها الزوج (المدعى عليه) ، وتضمنت النشرة القرارات القضائية الصادرة عن محكمة الاستئناف الشرعية في بعض بنودها [4] ، وقد قمت بالسؤال عن موقف تلك اللجان من قضية النفقة
(1) . انظر: مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني / المطبوع بالقدس / 2002 م.
(2) . لقد قمت بعقد سلسلة من اللقاءات مع ناشطات في اللجان النسوية، وقد تبين لي أن العمل على إلغاء القانون يأتي من اللجان الليبرالية التي تحاول تغيير المناهج وفرض فلسفات ممجوجة لا تمت إلى أصالة الدين بصلة، ولكن المحاولات الأثيمة قد باءت بالفشل الذريع نتيجة الصحوة الإسلامية التي اجتاحت المنطقة، الأمر الذي جعل الحكومة الأردنية تتراجع عن القرار الجديد، القاضي بعدم تخفيف عقوبة الزوج إذا وجد زوجته على فراش السفاح بعد اعتراضات قانونية ونقابية قادتها لجان العمل النسوي الإسلامي في الأردن.
(3) . انظر: نشرة النفقة / المحامية: حنان البكري / مركز المرأة للإرشاد.
(4) . انظر: النفقة (من سلسلة: أيتها المرأة تعرفي إلى حقوقك) / المحامية حنان ريّان البكري / مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي - القدس / النشرة الثالثة.