الصفحة 63 من 89

الإنسانية والتكريم الرباني لكليهما متحقق، والتكامل والاشتراك في أداء الواجبات التي فرضها الشرع عليهما لم تجعل الشرع يهمل الفصل بين الاثنين فيما يتعلق بوظائفهما الفطرية والكونية، باعتبار ما ركب الله تعالى في كل منهما من فطرة تتضمن إمكانات واستعدادات بدنية وعقلية ونفسية تميز أحدهما عن الآخر، وتبين في قوله تعالى: (( وليس الذكر كالأنثى ) ) [1] مقصود الشارع من المسألة.

يبين الصحفي الفلسطيني الأستاذ محمد هاشم في تحقيق صحفي له طبيعة الفكر ووسائل نشره وتعميمه على المرأة الفلسطينية فيقول: (( الهجمة الفكرية والثقافية الشرسة التي تدعمها أجهزة إعلامية ينفق عليها بلايين الدولارات، وتقف وراء برامجها عقول مفسدة، ومفكرون لا هم لهم إلا تقويض بنية مجتمعاتنا من أساسها، هذا الأساس الذي تمثل المرأة ركنه الركين ) ) [2] .

ولا بد للباحث أن يشير هنا إلى ما أورده الدكتور عبد الله الطريقي عن حكم بث هذه الأمور بين المسلمين والمسلمات حيث يقول: (( باستقراء واقع الثقافة الأجنبية، يتبين أنها لا تخلوا من واحد من ثلاثة أمور: إما نافع، وإما ضارّ، وإما ما لا نفع فيه ولا ضرر ... وأما الضار منها كالفكر الديني بصفة عامة، مما يتعلق بالعقائد والتصورات والعبادات ونحو ذلك، ومثل الفكر الإلحادي كله بنظرياته وفلسفاته، سواء كان ضرره على الدين أو النفس أو العقل أو المال أو العرض، فمثل هذا لا يجوز أخذه أو نشره في بلاد المسلمين، مهما كانت الدوافع، وأيّا كانت الوسائل أو الأساليب ) ) [3] ، وفي الكلام بيان وتأصيل.

ومن المفيد التذكير بقول الشاعر العربي المسلم:

(1) . سورة آل عمران، الآية: 35.

(2) . دور المرأة المسلمة في العمل السياسي / تحقيق صحفي للأستاذ: محمد هاشم / الطبعة الأولى/ مطبعة الاعتصام - الخليل - فلسطين / ص 12.

(3) . الثقافة والعالم الآخر - الأصول والضوابط - دراسة تاصيلية / د. عبد الله بن إبراهيم بن علي الطريقي / دار الوطن للطباعة والنشر والتوزيع - الرياض/ الطبعة الأولى (1415 هـ) / ص 101 - 102 .. وكذلك: المرأة في الإسلام / مرجع سابق / ص 9 و ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت