وبجهلٍ طاغٍ، تقدم النسوة العاملات في هذه اللجان التصورات الغربية وكأنها مسلَّمات لا يشك فيها عاقل، وتسمح للمستشرقات ودعاة الانحراف الغربي بتصدر الصحف والمجلات النسوية التي يشرفن عليها، ومن ذلك: (( البروفيسورة سيكلة فينك من جامعة أولدين بورغ - ألمانيا تحدثت في ورقتها الأساسية والجامعة التي كانت بعنوان:"السياسة المرئية، الذاكرة والنوع الاجتماعي، حيث عرضت صورًا وعلقت عليها وظهرت النساء في أعمال فنانين ينتمون إلى العصر الحديث والحاضر، وكنّ مضطهدات وخائفات وبحاجة للمساعدة من الرجل وغيره ) ) [1] !!."
ولتنظر إلى ما تقدمه هذه المنظمات في الواقع الفلسطيني، وما تقوم به من ربط لقضايا الصراع مع المحتل الصهيوني مع أفكارهن المشوهة، حيث جاء في أحد مواقعهن على الانترنت: (( أن الاضطهاد المركب للمرأة الفلسطينية ارتبط بالاحتلال، ولكن هناك الموروث المجتمعي الذي لم ينصف المرأة حيث يتم النظر إليها بدونه في أوساط واسعة وان اختلفت الممارسة، فقد ازدادت الممارسات القمعية للمرأة الفلسطينية في الآونة الأخيرة لترتفع نسبة جرائم القتل باسم الشرف وبشكل ملفت للنظر، وعدم إنصافها في سوق العمل الفلسطينية فهناك التفرقة بينها وبين الرجل في الأجر الذي تتقاضاه وفي فرصة العمل مع بعض الحالات الشاذة، حتى أن البعض تعامل مع المرأة كائن مختلف لا يحق له ممارسة الحياة بالشكل الطبيعي ) ) [2] وهو الأمر غير الحاصل في الواقع الفلسطيني بالمطلق، وإثارته تضع علامة سؤال حول التاريخ والمضمون والوجهة.
المتأمل لما تطرحه هذه اللجان النسوية، يدرك مقدار الخطر الحقيقي الذي يمكن حصوله على فتياتنا المسلمات جراء أطروحات فكرية مغلوطة، تحاول أن تشذ عن نظام الحق الذي أرسى قواعده رب العزة لتستقيم الحياة، فهم يركزون على أن الإسلام قد هضم حقوق المرأة، وأنه قيّد حريتها، وأن المنجى الوحيد للمرأة في زماننا هذا هو اتباع النظام الغربي في التحرر، حتى تنال المرأة حقوقها، وكأن المرأة في
(1) . صحيفة صوت النساء / العدد 182 / تحت عنوان (النوع الاجتماعي في الفن المعاصر والدراسات الثقافية المقارنة) .
(2) . مقالة بعنوان: المرأة الفلسطينية والاضطهاد المركب، للكاتب: عطا مناع، على الموقع الإلكتروني لشبكة الانترنت للإعلام العربي (أمين) ، www.amin.org. منشورة بتاريخ: 8 آذار 2008 م.