الصفحة 32 من 88

ومع هذا فيخرج علينا بعض النصارى بين الحين والآخر بالتشكيك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التى تجمعها كتب الصحاح المعتبرة، أى الأحاديث الصحيحة دومًا، وينجرف في تيارهم بعض العلمانيين تارة والشيعة دومًا، والقرآنيون مذهبهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سنته المطهرة فمعروف سلفًا وهو إنكارها جملة ودون مواربة، بل حتى الملاحدة الذين نفضوا أيديهم من الدين كلية ً لايسكتون عن تناوله، وكان الأولى بهم أن يريحونا ويريحوا أنفسهم بالصمت المخزي المطبق، إذا بهم يريدون أن ينقذونا من إيماننا الساذج إلى كفرهم العبقري فيتهجمون على الدين والرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته أمهات المؤمنين المؤمنات الطاهرات ومن ثم الصحابة رضوان الله عليهم بالتبعية.

يتباكى"القرآني"كيف تروي عائشة أحداث تمت بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! لماذا تصف كيف كان يباشر نسائه أثناء حيضهن؟!، ويصرخ: (ألا نخجل من أنفسنا؟، ماذا نريد أن نثبت من هذا الحديث؟ هل نريد أن نثبت أن أم المؤمنين عائشة تريد أن تثقفنا جنسيًا؟!) ، وأخذ يهذي بكلام لاعلم له به، ويواصل بجاحاته (هل كان الرسول لايستطيع أن يتحكم في شهوته لعدة أيام؟، هل كان عمل أمنا عائشة بعد وفاة الرسول هو فضح العلاقة الزوجية بينها وبين رسولنا الكريم؟،هل يرضى رجل أن تصرح زوجته بأسرارهما الجنسية؟) ، ثم يهديء الرجل من روعنا قائلًا: (أنه لايصدق أن أم المؤمنين تفعل ذلك) ـ ونحن أيضًا لانصدق ـ ولكن الرجل لايجد أمامه سوى البخاري ليصب عليه جام غضبه فيقول: (ولكن البخاري ـ جازاه الله ـ هو الذى أورده في صحيحه، وصحيح البخاري ـ بزعمه ـ ليس من أصول الإسلام، ونستطيع أن ننقي مافيه بما لايتفق لا مع العقل والمنطق والأخلاق العامة) ، ولم لا فالرجل من مؤسسي أهل القرآن، والقرآن الكريم يتبرأ منه وممن تبعوه.

سنحت الفرصة وإذا بالشيعي صالح الورداني (24) وينكر هو الآخر أحاديث الوحي في بيت عائشة، ودافعه في دفاعه ـ كما نظن ـ عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن هذه الأحاديث المروية عنها في شأن حياتها الزوجية مع الرسول صلى الله عليه وسلم صورته بأنه رجل لاهم له سوى النساء، وكأن النساء هُنَّ عائشة وعائشة هيَّ النساء .. ويضيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت