الصفحة 41 من 88

معها مايفعل سوى الجماع، فلا تحس بجفوة بينها وبينه فلن ينجسه هذا ولن ينجس متاعه ولا ملابسه حتى المساء أو الظهيرة.

وكم كانت الحكمة رائعة من وراء عدم ابتعاد الرجل عن زوجه الحائض، مراعاةً لنفسيتها في هذا الوقت وماينجم عنه من انعكاسات خطيرة ليس فقط على مستوى أسرتها بل على حياة و أمن المجتمع، فقد أكد الدكتورنجيب علي سيف الجٌميل (44) : (أن أسباب ارتكاب المرأة للجريمة ماتتعرض له بحكم تكوينها البيولوجي إلى تغيرات فسيولوجية تؤدي إلى اضطرابات تؤثر على حالتها النفسية والعصبية خاصةً في حالة الحيض، وحالة انقطاعها عنها، وحالة الحمل، وحالة الوضع، وحالة الرضاعة؛ ففى كل هذه المراحل التى تمر بها تكون أكثر إنفعالية ومزاجية مما يجعلها أكثر قابلية للإثارة، وسهلة الإستجابة للمؤثرات الخارجية، وبالتالي قد تندفع في ظروف معينة إلى إرتكاب الجرائم، مثل السب والقذف والضرب والجرح والسرقات الخفيفة والبلاغ الكاذب) .

أشارت هذه الدراسة العلمية إلى أن 41% من جرائم النساء في بريطانيا قد أُرتكِبت وهنَّ في حالة حيض، بينما كانت نسبة النساء الفرنسيات اللواتى إرتكبنَّ سرقات من المحلات التجارية كنَّ أيضًا في حالة حيض، وهذه الدراسة كانت في الأساس عن المرأة اليمنية من خلال مجموعة برامج عن حقوق الإنسان، سنعود إليها لاحقًا.

ولهذا لم يأمر الإسلام الرجل بالتوقف عن التواصل مع زوجته وأن تكون حياتهم كما كانت قبيل الحيض تسير في مجراها الطبيعي، وعندما أمر الإسلام المرأة بالتوقف عن أداء عبادتيِّ الصلاة والصيام لم يكن هذا تحقيرًا لها بقدر ماكان راحة ًلها ورحمة ًبها، فلا تعسف في أداء العبادات من باب دفع المشقة ورفع العنت، فالمسلمة لاتشعر بالإزدراء أو الذنب مثل المرأة الحائض عند أهل الديانات الأخرى وهذا بنص كتابهم"لاويين 15: 30 ـ 28":"وإذا طهرت من سيلها تحسب لنفسها سبعة أيام ثم تطهر وفى اليوم الثامن تأخذ لنفسها يمامتين أو فرخي حمام وتأتي بهما إلى الكاهن إلى باب خيمة الإجتماع، فيعمل الكاهن الواحد ذبيحة خطية والآخر محرقة، ويكفر عنها الكاهن أمام الرب عن سيل نجاستها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت