الصفحة 67 من 89

ولكنه في الواقع وجه جل اهتمامه للرقابة المالية، ومسَّ العناصر الأخرى مسًا خفيفا.

وإذا تأملنا المؤسسة الرقابية الأخرى وهي الرقابة والتحقيق: نجد أنها حددت وظيفتها (بكونها التأكد من أداء الجهات الحكومية لمهامها المنوطة بها، ومدى التزامها بالنظم والتعليمات والقواعد المنظمة لأعمالها) .

أما الرقابة والمتابعة الداخلية داخل الوزارات والمؤسسات فإن أهدافها تماثل أهداف ديوان المراقبة العام والرقابة والتحقيق، ولكننا لا نجد لها أثرًا حتى في تقارير المؤسسات؛ فأهداف هذه المؤسسات الحكومية متقاربة، وعملها متماثل، بل متكامل، والمهمة التي يقوم بها رجال الرقابة تهدف إلى تقييم الأعمال، ومعرفة أوجه القصور، والتعرف على الوسائل التي تؤدي إلى تطوير العمل، ويمكن لرجل الرقابة أن يجمع بين أهداف الرقابة الإدارية أثناء خروجه مرة واحدة، وكذلك لفريق العمل. وكذلك الفروع في المناطق، والذي أراه أن تتوحد الجهاتُ، ويُضم متفرقُها، وتتلاحم جوانبها في مؤسسة واحدة لتكون عين الدولة الساهرة، وتكون ذات سلطة سيادية وقانونية ترتبط بالمقام السامي، وتكون قراراتُها مؤثرة على القيادات الإدارية، كما تلتزم كلُّ دائرةٍ، وتتوجس الرقابة الفاعلة، وتمد المقام السامي بكثير من المعلومات، ومن هنا نتطلع للإدارة المبدعة التي تسعى إلى التأكد مما إذا كان كل شئ في العمل الإداري يحدث طبقًا للخطة الموضوعة، والتعليمات الصادرة، والمبادئ المحددة، ومن أهدافها الإشارة إلى نقاط الضعف، وتحديد الأخطاء بقصد معالجتها، ومنع تكرار حدوثها.

ولست أقصد بضم فروع الرقابة والمتابعة التابعة للإدارات أن تضم إلى المؤسسة المقترحة، وأن تسلخ من تلك الدوائر. وإنما الذي أهدف إليه أن تتوحد داخل كل مؤسسة أو إدارة، ولكن تكون تابعة للمؤسسة الجديدة، وهي مع ذلك تتآزر مع رئيس المصلحة، وتمده بالمعلومات، وترفع تقريرًا مماثلًا للمؤسسة الرقابية، وأن يكون تعيين موظفيها ورئيسها من قبل مؤسسة الرقابة الرئيسة كي لا تكون هناك سيطرة، أو تهميش لعملها.

الرقابة: التأكد من كل شئ في المنظمة يتم وفق الخطط الموضوعة كالتعليمات الصادرة، والمبادئ المعتمدة.

فيكون هدفها اكتشاف مواقع الضعف والأخطاء وتصحيحها، هكذا حددها الإداريون، ولكننا لماذا لم؟؟؟؟

وكذلك اكتشاف مواطن الإبداع والرقابة ليتم من خلالها زيادة إبداع وتحريك الرقابة، إضافة إلى تلك الأهداف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت