ربما تراءى لك أن هذا الكتاب جاء على شكل مقطعات أدبية تأخذ من كل اتجاه بطرف، وربما وقفت أمام العنوان الذي توجت الكتاب به بحذر، ولكنك لو أبصرت ما أريد قنعت به؛ ذلك لأن الطرح شيء والمقصد شيء أبعد من المباشرة .. نعم إنني بهذا المؤلف أرمي إلى إعادة نظر، وإلى وضع قرارات جديدة تحاكي مستجدات العصر، وإلى احترام المواطن لهذه القرارات في مسايرة إدارية لهذا الوعي الإداري.
أخي الفاضل:
لقد تخطيت في مؤلفي هذا حدود أسرتي إلى الأسرة الوطنية كاملة، ثم تخطيت ذلك إلى الهم الإداري العربي وسلبياته الداخلية وما يمارس عليه من ضغوط إدارية محبوكة في ظلام، ثم وضحت الكثير من الاتجاهات التي تجب مراعاتها في الفكر الإداري، ووجهت إلى أهمية التخطيط الذي يحترم الإنسان في حياته ووعيه وفكره، دون أن أنسى الحديث عن مواطن القصور الإداري الذي يجب أن يحارب على اتجاهين، اتجاه القرار واتجاه التنفيذ في الرئيس والمرؤوس على السواء، مستلهمًا الواقع العربي والانزلاقات التي قذفت بالعالم العربي في حروب وخلافات كبيرة.
إنني متفائل أن يكون لهذه السطور صدى في كل نفس بشرية يهمها الإصلاح الإداري واحترام الذات الإنسانية في أمتنا الإسلامية.
المؤلف
أ. د. مسعد عيد العطوي
30/ 4/1430 هـ