الصفحة 59 من 85

إنه يطلب منا البرهان على أن موسى - عليه السلام - بشر بـ (محمد) صلى الله عليه وسلم، فنقول له: افتح سفر (التثنية) الأصحاح 18 - الآية 18، فيفتح (التثنية) الأصحاح 18 - الآية 18، ماذا تقول الآية؟ .. ربما لا يكون مصطحبًا معه الكتاب المقدس، وربما نكون نحن كذلك .. لكننا هكذا نتجاذب أطراف الحديث.

ربما تقابلنا صدفة وحدث أن تبادلنا الأحاديث، حينئذ فإني أقول: هل تعلم أن الله يقول في كتابك في سفر (التثنية) الأصحاح 18 - الآية 18 ما يلي:

"أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ"..

إن وقع العبارة وكأن الله يخاطب موسى - عليه السلام:"أُقِيمُ لَهًمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ ما أُوصِيهِ بِهِ".

ماذا تقول الآية؟ ..

تقول أن الله سيبعث إليهم نبيًّا مثل موسى - عليه السلام -.

والآن: فمن هو هذا النبي؟

هذا هو المدخل إلى الموضوع .. من هو هذا النبي؟

لقد بدأت حياتي في الدعوة بالتثنية 18: 18، ومن هذه البداية وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم، من قدرة على الحديث في مجال مقارنة الأديان. لقد عثرت على الفكرة والنص في كتاب (إظهار الحق) حينما كنت شابًّا في الأربعينيات - عام 1940 تقريبًا -، عثرت على هذا الكتاب وقرأت هذه النبوءة عن محمد صلى الله عليه وسلم الموجودة في سفر التثنية .. قرأتها وحفظتها، وصارت هوايتي أن أتحدث عنها للآخرين إلى حد أني كنت أتكلم فيها مع أي مسيحي أقابله، وصرت أسأل المسيحيين، وخاصة المتعلمين منهم هذا السؤال: ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم؟ .. حتى أني أصدرت كتابًا بهذا العنوان [1] : (ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم .. What the Bible says about Muhummed( PBUH ) ? )

وأخذت أمارس ما حفظته بخصوص هذه البشارة .. أقابل الناس وأتفق معهم على زيارتهم في بيوتهم، وأطرح هذا التساؤل: ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم؟ ..

ويكون الجواب الفوري: لا شيء .. لا شيء .. فذكر محمد صلى الله عليه وسلم لم يرد في الكتاب المقدس. وبالطبع قد يكون محقًّا في قوله هذا، فهو يريد أن تقع عيناه على كلمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم بأحرفها (م. ح. م. د) ، وبهذا المفهوم لا يوجد شيء من هذا القبيل، ولذلك فإنه يجيب: لا شيء.

(1) ويرفع الشيخ أحمد ديدات نسخة من الكتاب في يده اليمنى ليشاهدها الطلبة الدارسون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت