الصفحة 60 من 85

فأُعقب: ولماذا لا شيء؟ .. ألا يتحدث الكتاب المقدس عن كثير من النبوءات؟! .. عن قيام إسرائيل؟ ..

فيجيب: نعم.

وكذلك عن يأجوج ومأجوج؟ ..

فيقول: نعم.

وألا يتنبأ بقداسة البابا؟ - فالبروتستانت يقولون: إن البابا قد ذُكر في الكتاب المقدس في سفر (الرؤيا) ..

فإذا كان البابا قَد ذُكر، وإذا كانت إسرائيل قد ذُكرت، وروسيا قد ذُكرت، فلا بد أن شخصًا يعود إليه الفضل في إيمان بليون شخص بالمسيح، وفي إيمانهم بأنه رسولٌ كريمٌ، وبأنه المسيح، وبأن ميلاده كان معجزًا، وبأنه أتى بالمعجزات .. لا بد وأن يكون مثل هذا الرجل قد ذُكر في كتابكم، إذا كان هذا الكتاب من عند الله حقًّا؟! ..

فيرد المسيحي قائلًا: لا .. لا يوجد شيء من هذا.

وحينئذ علينا أن نطلعه على سفر (التثنية) الأصحاح 18 - الآية 18، حيث تقول:

"أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ"..

فمن هو هذا النبي؟ ..

ويرد المسيحي فورًا: إنه عيسى.

لقد لُقن ذلك كالآلة المبرمجة مثل نشأته الأُولى.

وإذا كنتم قد قرأتم كتابي هذا [1] .. هل استلمتم نسخة منه؟، وهل قرأتموه؟ ..

-فيشير الطلبة الدارسون إليه بالإيجاب -

عظيم .. إذن لا داعي للحديث عما جاء في الكتاب .. المهم أن الكتاب يوضح لك الأسلوب في التعامل مع الموضوع من البداية، وهذا الأسلوب أفادني كثيرًا، وهذا الموضوع هو الذي بدأت به الحوار مع المسيحيين أينما ذهبت، فقد كان أسهل شيء يمكن أن أبدأ به، وفي الكتاب تجد الموضوع معروضًا على شكل حوار بين المسيحيين وبيننا، وفيه أُثبت نقطة فنقطة

(1) ويعود الشيخ أحمد ديدات ليلتقط نسخة الكتاب المشار إليه وهو: (ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت