وفي إنجلترا: ينشط عدد هائل من المبشرين بين المسلمين، ولديهم مبشرون متخصصون في العمل بين المسلمين لتنصيرهم، وهؤلاء يلقون العطف والمباركة من حكوماتهم.
وفي الجزء الشمالي الغربي من باكستان يوجد سبعٌ وعشرون جماعةٌ تبشيرية مسيحية تعمل في التبشير من تحت مظلة الخدمات الطبية .. سبعٌ وعشرون وحدةٌ تعمل بين المسلمين، بينما لا يوجد للمسلمين سوى ست وحدات، وهذه الوحدات الست الإسلامية يرعاها رجال الأعمال المسلمون، أما الوحدات المسيحية فترعاها الحكومات!.
كان ذلك منذ عام مضى عندما ذهبت إلى باكستان، أما اليوم فإن عدد الوحدات المسيحية زاد من سبعٍ وعشرين وحدةٍ إلى ستٍّ وثمانين، وتحت غطاء الخدمة الطبية. وتحت غطاء الخدمات، فإنهم ينشطون في تنصير الناس واستمالتهم للمسيحية. واليوم فإن باكستان هدفٌ رئيسيٌّ بالنسبة لهم.
وهم يخططون في الشرق الأوسط للاتصال بالناس في المنازل! ..
وفي أحد مؤتمراتهم التي عقدت في بيروت بلبنان، فإنهم سوف يجندون مبشرين للعمل في الشرق الأوسط وظيفتهم هي الدق على أبواب المنازل وتبليغ رسالة المسيحية إلى الناس يدًا بيد .. بواسطة الكتب والحوار المباشر، وبواسطة الاتصال الشخصي.
وإذا لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم بالاتصال المباشر في بلاد كالسعودية، فإنهم يحققون هدفهم من خلال البريد. فمن خلال دليل التليفون في جدة والرياض وغيرها، يلتقطون أسماء المسلمين، ويرسلون إليهم كوبونًا بالبريد - ولدي عينات من هذا الكوبون، وهو مكتوبٌ بالعربية - ويقولون:"خصصنا لك إنجيلًا بالمجان .. ألا ترغب في الحصول عليه؟".
وهم يعاملوننا هكذا مثل المتسولين، وبالطبع فإن الإنسان فضولي بطبيعته .. إنه يسمع دائمًا عن الإنجيل .. الإنجيل .. الإنجيل، ويريد أن يعرف ما هو الإنجيل، وها هو شخص ما يقدم له واحدًا بالمجان، وما عليك إلاَّ أن تملأ الكوبون وستجد الإنجيل بين يديك.
وهكذا فإنهم إن لم يستطيعوا الحضور شخصيًّا ليدقوا بابك، فإنهم يأتون من خلال البريد. ولديهم نظام آخر يسمى: (الخيامون) أو (صانعو الخيام) ..
-وهنا يستفسر مُجْرِي الحوار قائلًا: