الصفحة 72 من 85

أية مهن على وجه التحديد؟ ..

-فيجيبه الشيخ أحمد ديدات قائلًا:

تجد ذلك في مهنة الطب، وفي المهن العلمية، ومهنة التدريس، وهذه المهن تتيح لهم أن يكونوا على اتصالٍ بأبنائنا، وبالطلبة. وهم يبدون في غاية [1] الطيبة والبراءة، وهم ينفذون أهدافهم بحيث يبدون وكأنهم لا أهداف تبشيرية وراء وجودهم هنا!! ..

مثلًا: إذا سألت أحدهم: من أي بلدٍ أنت؟ .. يجيبك بأنه جاء من أمريكا، ثم يحرص أن يقول مثلًا:"هل تعلم أني مسيحي؟".. وببساطة قد تسأله: أي نوعٍ من المسيحيين أنت؟ ..

فيبدأ الحديث بينكما، وتحت شعار الحديث العادي تتاح له الفرصة لما يريده حقًّا، ويحدثك عن دينه، وهكذا ..

من خبرتهم وممارستهم توصلوا لأساليب جديدة خاصة بالمسلمين .. في السابق كان يتهجمون على الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه تزوج الكثيرات، وأنه نشر الإسلام بحد السيف، وأنه نقل كتابه عن اليهود والنصارى! ..

ورأوا أنهم لم يحصدوا نتائج مرضية من هذا الأسلوب، ولم يحققوا هدفهم بتنصير المسلمين حين ادعوا أن الإسلام دينٌ مزيفٌ وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم دجالٌ.

لذلك فقد غيروا أساليبهم آخذين بنصائح المستشرقين، بل إن المستشرقين أخذوا يكتبون كتبًا رائعةً عن الإسلام، حتى إني لم أصادف مثلها فيما كتبه المسلمون. من هذه الكتب كتاب اسمه: (نداء المئذنة .. The Call of The Minaret ) ، ونداء المئذنة المقصود به الأذان، مؤلف الكتاب اسمه: (كينيث كراج) ، وكان يعمل مطرانًا بالقدس.

حينما تبدأ في قراءة الكتاب وتتصفحه ابتداء من الغلاف، لا يمكن أن تتعرف على الكاتب ولا تظن أبدًا أن الرجل يمكن أن يكون مسيحيًّا، وأنا بكل خبرتي والمعلومات التي

(1) هناك نص في الإنجيل يتخذه المبشرون نبراسًا يمشون على أثره هو:"كونوا حكماء كالحيات ودعاء كالحمام".

فتجد المبشر يظهر على وجهه أنه ملاك مرسل من الله لهداية البشرية وهو يحمل في طياته قلبًا كالثعلب أو الحية الرقطاء التي تنتهز فرصة انشغال ضحيتها فتنقض عليه بقوة عضلاتها ولكننا بفضل الله وقوته سنتصدى لهم بالحجة والبرهان حتى يندثروا إن شاء الله تعالى.

(المعلق: رمضان الصفناوي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت