وبذلك يكون قد وصل إلى الهدف، وحقق ما يريد!! ..
ويبدأ المسلم في التخبط في الجدل والمناقشة لأنه غير مدرب، والرجل متدربٌ ومجندٌ لعمله. في حين أن الرد على ما سبق سهلٌ جدًّا جدًّا إذا تسلحنا بقليل من العلم والمعرفة، ولكننا غير مهتمين بذلك.
-فيسأل مُجْرٍي الحوار الشيخ أحمد ديدات عن كيفية الرد على ذلك قائلًا: وكيف نرد عليه؟ .. فيجيبه الشيخ أحمد ديدات:
الرد عليه أن تستخدم كتابه هو .. حجته هو .. وها هو الله سبحانه وتعالى يدلنا على سرد ذلك في القرآن الكريم حين يدعي أي إنسان مثل هذه الادعاءات. فيقول الله تعالى:
(وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) [1] .
فهؤلاء هم اليهود والنصارى يقولون:"أن لا جنة لكم معشر المسلمين، وليس لكم خلاصٌ ونجاةٌ إلا إذا أصبحتم يهودًا أو نصارى"!! ..
ويرد الله سبحانه وتعالى عليهم بقوله:
(تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [2] .
فإن الله يطالبنا أن نتصدى لهم طالبين البرهان على ادعائهم ..
(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [3] .
أي أين برهانكم على ذلك إذا كنتم تنطقون بالحقيقة؟! ..
وإذا طالبناهم بالبرهان، يقدمونه من (الكتاب المقدس) ، ولقد أصدروا (الكتاب المقدس) بألفي لغةٍ ولهجةٍ مختلفة، من بينها إحدى عشرة لهجة للعرب فقط .. أصدروا الكتاب للعرب وحدهم بإحدى عشرة لهجة عربية.
وحينما يقدمون برهانهم - كما أمرنا الله أن نطالبهم به - فعلينا إذن منطقيًّا أن نحلله ونفنده، وإلاَّ فلا معنى إطلاقًا لطلب البرهان.
وتطبيقًا لهذا المنهج القرآني فإن على المسلم أن يسأل: ماذا تعني كلمة: (مسيح) ، وكلمة (كرايست Christ ) ؟ ..
(1) سورة البقرة: الآية (111) .
(2) سورة البقرة: الآية (111) .
(3) سورة البقرة: الآية (111) .