الصفحة 77 من 85

فالله يأمرنا أن ندعوهم .. أن ندعو اليهود والنصارى .. لنلتقي على أُسس مشتركة فيما بيننا وبينهم، ويحدد الله تعالى هذه الأُسس والشروط التي نلتقي عليها، والتي نتحاور حولها.

وللأسف فإن المسلمين حين يتحاورون مع المسيحيين، فإن حوارهم يدور حول أمورٍ غير التي حددها وأرادها الله لهم .. فلقد قرأت عن اجتماع ضخم من هذا النوع عقد في (سويسرا) منذ حوالي اثني عشر عامًا، وضم الاجتماع العلماء والمفكرين المسلمين والمسيحيين، وجرت مناقشات استمرت لأيام وصدرت في نهايتها قرارات.

وبعد ذلك بعشر سنوات نشرت المؤسسة الإسلامية في إنجلترا كتابًا تحت عنوان: (الإرساليات المسيحية والدعوة الإسلامية) ، وثمن هذا الكتاب جنيهان استرلينيان.

ويشيرون في هذا الكتاب: أنه بعد القرارات التي أصدرها هذا الاجتماع، والتي اتفقوا فيها بعدم التدخل في شئون أتباع أي من الديانتين، فإنهم شرعوا فورًا في مشروع تبشيري يتكلف ملايين الدولارات لتنصير (الفولانيين) في نيجيريا ..

فعلوا ذلك بالرغم من القرارات، والوعود، وبدءوا فورًا بتنفيذ مشروعهم ضد الإسلام في نيجيريا.

وخلال السنوات العشر التي أعقبت الاجتماع لم يوظف المسلمون داعيةً واحدًا للعمل في حقل الدعوة الإسلامية!! ..

هذه هي أساليبهم وطرائقهم. إن لديهم الخبرة في تحييد المسلمين والحد من نشاطهم، فهم يلتقون بالمسلمين في حفلات الشاي، ويتناولون الشاي والحلويات معًا، ويربتون على ظهورنا، ونخرج من الاجتماعات دون أن نجرؤ على فتح فمنا بكلمة، أو أن نقول لهم: (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ) [1] .. أي لا تقولوا بالتثليث: (انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ) [2] .. أي توقفوا عن هذا القول، فهذا لصالحكم: (إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) [3] ..

هذا هو ما يخبرنا الله به، وهذا هو ما يجب أن نقوله لهم ..

(1) سورة النساء: الآية (171) .

(2) سورة النساء: الآية (171) .

(3) سورة النساء: الآية (171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت