الصفحة 78 من 85

(أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ) [1] .. هذا ما ينبغي أن نتحاور حوله، ولكننا نتحاور حول موضوعاتٍ أخرى، مثل وضع المرأة في الإسلام .. لا بأس من أن نطرق كل الموضوعات، لكن الموضوعات التي أمرنا الله بها لها الأولوية.

-ويستوقف مُجْرِي الحوار الشيخ أحمد ديدات مستفسرًا:

"تقصد من هذا: أننا يجب علينا في العالم الإسلامي أن نتحرك على نطاق واسع:"

أولًا: لأن الله يأمرنا بذلك، وألا نبقى ننتظر حتى يأتوا إلينا.

وثانيًا: لأن المبشرين ينتشرون وينشطون في جميع أنحاء العالم الإسلامي".."

-فيرد الشيخ أحمد ديدات على استفساره قائلًا:

هذا صحيح .. إن أول الواجبات على المسلم هو أن يدعو للإسلام .. لدين الله.

لكن يبدو أن المسلمين قد جرى لهم غسيل مخ، فيقولون لك: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) [2] .

والغريب أن المسلم المتعلم يفعل ذلك ويستشهد بالقرآن ويقول: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) [3] .

وأنا أقول لإخوتي: إن هذا هو الملجأ الأخير حين تفشل كل السبل. فعليك أن تدعو الناس إلى الإسلام، وأن تهديهم إلى الحق، فإذا قاومك الشخص وعاند وتهجم على الرسول - عليه الصلاة والسلام - وأخذ في الهجوم على الإسلام والمسلمين، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ قد بين لنا ما نقول له:

(وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) [4] ..

فأنت تقول لمثل هذا الشخص: سلامًا .. كما وجهنا القرآن، ولكن الواجب الأول الذي على المسلم أن ينهض به هو أن يدعو الناس لدين الله، وأن يدلهم على الصراط المستقيم، وقد قال الله تعالى:

(1) سورة آل عمران: الآية (64) .

(2) سورة الكافرون: الآية (6) .

(3) سورة الكافرون: الآية (6) .

(4) سورة الفرقان: الآية (63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت