الصفحة 82 من 85

وحين نقول: إنهم في حاجة إلى مكان، يقول البعض:"إن مساجدنا موجودةٌ ومفتوحةٌ". وفي الواقع هي ليست كذلك .. ليست مفتوحةً!! ..

ولتوضيح ما أعني: علينا أن ندرك أهمية دور المرأة .. فالمرأة تعلب دورًا أساسيًّا في بقاء واستمرار المسيحية، أما بالنسبة للإسلام فإني أرى أن الرجل هو الذي يقوم بذلك. فالرجال هم الذين يملؤون المساجد، والرجال هم الذين يحضرون المحاضرات .. وليس النساء!.

فبسبب عاداتنا، أو لسبب آخر لست أعرفه، فإننا قد جعلنا المساجد في هذا البلد [1] قاصرة على الرجال، وفي معظم الأحوال لا يسمح للنسوة بدخول المسجد.

فإذا كنا لا نسمح لأمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا وبناتنا بالصلاة في المسجد، فكيف نسمح للنساء الإفريقيات والملونات حين يعتنقن الإسلام؟! ..

إنها مشكلة أساسية وخطيرة .. أنت تنشط كداعية لإدخال بعض الأفراد في الإسلام، ويعتنق بعض الرجال الإسلام، ولكن زوجاتهم ومعهم الأطفال يواظبن على التوجه إلى الكنيسة، فماذا يحدث حين يموت الرجل الذي اعتنق الإسلام؟ ..

ينقطع الإسلام في أُسرته بموته، والسبب أن المجتمع المسلم لا يسمح للمرأة بدخول المساجد. إن هذا الأمر يُعيق انتشار الإسلام بين الآخرين هنا .. يحدث هذا رغم أن العلماء الذين يأتون إلينا من الخارج يطلبون إلينا أن نفتح المساجد أمام النساء! ..

وبالطبع ليس المقصود أن يقف الرجال والنساء في صف واحد، ولا أن يقفوا متلاصقين، إنما المقصود والمطلوب أن يتاح للنساء في المسجد ما يتاح للرجال، في أماكن منفصلة مخصصة لهن. وتوجد في البلاد مساجد روعي فيها تخصيص أماكن للنساء.

وفي مكان يدعى (اذا دويل) خصص للنساء مدخل خاص، ومكان للوضوء، وحمامات منفصلة، ومصلى خاص بهن، على نحو لا يسمح للرجال برؤيتهن، ولكن حتى اليوم لم تدخل امرأة إلى هذا المسجد؛ لأن أحد العلماء وقف ضد هذا بشدة وقال:"إن هذا لن يحدث وسأتصدى له حتى الموت"؟! ..

(1) يقصد الشيخ أحمد ديدات بذلك بلده دولة جنوب إفريقيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت