نحن ندعو للإسلام، واعتنق البعض الإسلام، لكن عددهم محدود .. وإذا سألتني عن العدد، فإني أقول: إننا أدخلنا أكثر من ستة آلاف في الإسلام، وأقصد بذلك المركز التابع لي، وقد يبدو هذا طيبًا لدى البعض، ولكني أقول: ما قيمة ستة آلاف في شعب يتكون من ثلاثين مليونًا .. فعشرة آلاف أو ستون ألفًا ليست بالشيء الذي يُعتد به.
ولكي تفهم الإفريقي، فعليك أن تعلم أنه تواق، وأنه يبحث عن مخرج لما يعاني منه. وفي هذا الخصوص فهو في حاجة إلى شيئين لكي تدخله في الدين .. أي دين .. فإنه يحتاج شيئين اثنين: هو يحتاج إلى كتاب أولًا، ويحتاج إلى كنيسة ثانيًا.
وعلينا أن نفهم أن الرجل الأبيض - الرجل المسيحي - قد قدم له (الكتاب المقدس) بلغته المحلية [1] .
فالإفريقي من (الزولو) لديه الكتاب بلهجة (الزولو) ، والإفريقي من (التوزا) لديه الكتاب بلهجته، والإفريقي من (السوازي) لديه الكتاب بلهجته، وهكذا ..
لقد وفرت الحركات التبشيرية (الكتاب المقدس) بكل اللهجات.
وإذا أردنا أن ندعو للإسلام هنا، علينا أن نوفر لهم (الكتاب) بلهجاتهم. لا يكفي أن تتقدم إليهم وتقول: انظروا .. إننا مسلمون .. تعالوا ..
ربما كان هذا الأسلوب صالحًا منذ ألف عام حين دخل أجدادي الهنود في الإسلام لأنهم أعجبوا ببعض المسلمين العرب، فاعتنقوا الإسلام.
-وهنا يستفسر مُجْرِي الحوار قائلًا:"أنت تقصد أننا بحاجة إلى ترجمة معاني القرآن؟"..
-فيجيبه الشيخ أحمد ديدات في نفس اللحظة التي ينتهي فيها من استفساره:
نعم .. ترجمة معاني القرآن إلى لغات إفريقيا .. هذا هو الشيء الأول، أما الشيء الثاني فهو: (الكنيسة) ..
-ومرة أخرى يستفسر مُجْرِي الحوار قائلًا:"أنت تقصد بالكنيسة هنا: مكانًا للعبادة؟"..
-فيجيبه الشيخ أحمد ديدات في نفس اللحظة أيضًا:
هذا ما أقصده تمامًا .. مكانًا يتجمعون فيه.
(1) ويلتقط الشيخ أحمد ديدات نسخة من (الكتاب المقدس) ليعرضها أمام المشاهد.