الصفحة 80 من 85

المطلوب إذن هو أن نحرك المسلمين ونحثهم على الدعوة، وأنه يجب عليهم أن يكلموا الآخرين عن دينهم. وبدون التكلم لا تستطيع عرض بضاعتك، وأنك لا تستطيع عرض أفكارك دون أن تفتح فاك .. إن هذا هو عيب المسلمين، هذا ما ينقصهم، إنهم لا يعملون للدعوة لدينهم بين الآخرين، والسبب: أن الإمام فوق المنبر لم يدعهم لذلك.

والمطلوب إذن أن يطلب إليهم ذلك من فوق المنبر، وأن يقال لهم: إن الدعوة هي مسئولية المسلمين، وإن الله سيحاسب المسلمين عن ذلك يوم القيامة، ويواجههم بالسؤال:"هل بلَّغتم رسالتي؟"..

ولا يُعقل أن يقولوا: لا، لأننا كنا في شغل عن ذلك.

بل الواجب أن نعمل ونقول: لقد حاولنا قدر استطاعتنا وجهدنا.

وإن ذلك لن يتحقق إلاَّ إذا طُلب من فوق المنبر، باعتبار أن للمنبر سلطته وتأثيره، ففي خطبة الجمعة عادة تُحدد لنا واجباتنا ومسئولياتنا، ولكن فيما يتعلق بالدعوة لا تسمع شيئًا. لذلك فإني أعتقد أن على المسلمين واجب النهوض بالدعوة، وأن يقدموا الإسلام إلى الآخرين حتى يتحقق في النهاية وعد الله تعالى:

(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) [1] ..

حين يسود الإسلام ويعم العالم كله.

-ويتوجه مُجْرِي الحوار بسؤالٍ آخرٍ للشيخ أحمد ديدات قائلًا:

"كيف ترى المستقبل إذن؟"..

-فيجيبه الشيخ أحمد ديدات قائلًا:

المستقبل في رأيي ليس مشرقًا ..

-فيستوقف مُجْرِي الحوار الشيخ أحمد ديدات للحظة سائلًا:

"لماذا؟"..

-فيرد الشيخ أحمد ديدات مستكملًا حديثه:

(1) سورة الفتح: الآية (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت