والضوابط التي يؤمن بها. وبالتالي، لاتقتصر عملية خلق الأكوان الممكنة على مرحلة بناء النص فحسب، بل يمكن الحديث عن عوالم مرحلة ماقبل النص، ومرحلة مابعد النص.
وليس العالم الممكن- حسب نيلسون كودمان (Nelson Goodman) - إلا عالما من العوالم الممكنة المصنوعة من الكلمات والرموز التي تقدم نسخة من العالم الحالي [1] . ويعني هذا أن العوالم التخييلية الممكنة هي عوالم متشابهة أو متطابقة مع عالمنا الحقيقي. إنه نسخة أو ترجمة حرفية لواقعنا [2] . ومن ثم، يبنى العالم الممكن في ضوء ثقافة الأفراد وتاريخهم.
وعليه، فالإبداع هو ضرورة إنسانية، وخلق وتجاوز للمحاكاة والتقليد والسائد. وبالتالي، إذا كان أفلاطون وأرسطو يربطان الإبداع بمحاكاة الطبيعة، فإن كانط (Kant) (1724 - 1804 م) وهيجل (Hegel) (1770 - 1831 م) يربطانه بالخلق والتجاوز. وفي هذا الصدد، يقول هيجل في كتابه (المدخل إلى علم الجمال) :"قديم هو المبدأ الذي ينص على وجوب محاكاة الفن للطبيعة، ومن أقدم من قال به أرسطو، ويوم كان التفكير ما يزال في"