فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 96

وقد ينبني فعل التنشئة الاجتماعية على مجموعة من آليات التعلم، مثل: التعلم المؤثر (المثير والاستجابة) أو المحفز أو المدعم؛ والتعلم المباشر؛ والتعلم العرضي؛ وآثار العقاب؛ والتعلم من النماذج؛ والتقليد والتكرار والتقمص وتعلم الدور.

هذا، وتستند التنشئة الاجتماعية إلى مجموعة من الأساسيات اللازمة، مثل: التفاعل الاجتماعي بين الفرد والمحيط، والمحرك الأول لهذا التفاعل هو حاجيات الإنسان. أما الأساس الثاني، فهو الدافعية، والأساس الثالث هو الإرشاد والتوجيه، والأساس الرابع هو مطاوعة السلوك ومرونته. [1]

وثمة مجموعة من المؤسسات التي تعنى بالتنشئة الاجتماعية، مثل: الأسرة، والشارع، وروض الأطفال، والمدرسة، والجامعة، والنوادي، والرفاق، والمساجد، والكنائس، ووسائل الإعلام، والمؤسسات السجنية، والأحزاب، والنقابات، والجمعيات المدنية، والكتب والصحف. . .

و"قد تعاق عمليات النمو في التنشئة الاجتماعية بسبب مؤثرات تطرأ على الفرد فتعوق نمو شخصيته، ومن هذه المؤثرات التي تعوق نمو الشخصية وتعرقل التنشئة الاجتماعية: الصراع بين مكونات الجهاز النفسي للفرد- تجريد الفرد من أدواره الاجتماعية- انعزال الفرد من أفراد جماعته التي تشجع حاجاته- ظروف تتعلق بالأسرة مثل الطرق الخاطئة في معاملة الوالدين لأبنائهم- عدم الاستقرار العائلي- عدم صلاحية البيئة المدرسية- أو بيئة المجتمع."

وعندما يحدث هذا الأثر العكسي في التنشئة الاجتماعية لايكف الفرد ذاته والجماعات التي تتعامل معه على أن تعيد للفرد توازنه في التنشئة الاجتماعية"إعادة التطبيع الاجتماعي (Resocialization) "" [2] "

ومن أهم الذين دافعوا عن وظيفة التنشئة الاجماعية إميل دوركايم (Emile Durkheim) وبيير بورديو (Pierre Bourdieu) (1930 - 2002 م) على سبيل الخصوص. . . على

(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: المعجم الموجز في علم الاجتماع، ص:91 - 92.

(2) - خليل ميخائيل معوض: نفسه، ص:113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت