فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 96

إبداعي؛ لأن الإسلام يحث على إتقان العمل، ويحرم الغش والإثراء غير المشروع. ولا بد من ضبط النفس أثناء التجريب والاختبار، وتنفيذ المشاريع العلمية والتقنية، مع التروي في إبداعاتنا على جميع الأصعدة والمستويات والقطاعات الإنتاجية، والاشتغال في فريق تربوي متميز كفاءة ومهارة وحذقا وكياسة، والانفتاح على المحيط العالمي قصد الاستفادة من تجارب الآخرين، والمساهمة بدورنا في خدمة الإنسان كيفما كان. علاوة على ذلك، لابد أن يكون التعليم الإبداعي منفتحا على محيطه، وفي خدمة التنمية المحلية والجهوية والوطنية والقومية والإنسانية.

هذا، وترفض النظرية الإبداعية التقليد المجاني والمحاكاة السائبة العمياء، والاتكال على الآخرين، واستيراد كل ما هو جاهز، واستبدال ذلك كله بالتخطيط العقلاني والمدبر، وإنتاج الأفكار والنظريات الناجعة والمثمرة، بالتفكير في الماضي والحاضر والمستقبل، وتمثل التوجهات البراغماتية العملية المفيدة، بشرط تخليقها لمصلحة الإنسان بصفة عامة.

وينبغي أن ينصب الإبداع كذلك على ما هو أدبي، وفني، وفكري، وعلمي، وتقني، ومهني، وصناعي، وإعلامي، في إطار نسق منسجم ومتناغم ومتكامل لتحقيق التنمية الحقيقية والتقدم والازدهار النافع لوطننا وأمتنا.

و من المعلوم، أن الدول الغربية لم تتقدم إلا بتشجيع الحريات الخاصة والعامة، وإرساء الديمقراطية الحقيقية، وتشجيع العمل الهادف، وتحفيز العاملين ماديا ومعنويا. ومن ثم، تعد فكرة التشجيع والتحفيز، وتقديم المكافآت المادية والرمزية، والاعتداد بالكفاءة الحقيقية، من أهم مقومات هذه البيداغوجيا العملية الحقيقية، ومن أهم أسس التربية المستقبلية القائمة على الاستكشاف والاختراع والابتكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت