الصفحة 61 من 99

ثانيًا: هناك نص في معرفة الصحابة لأبي نعيم:"ولدت قبل التأريخ بسبع وعشرين سنة، وقبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشر سنين، وولدت ولأبيها الصديق يوم ولدت أحد وعشرون سنة، توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بأيام، ولها مائة سنة" [1] .

وهذا النص يكشف عن خطأ ما نسب إلى ابن أبي الزناد، فبخصم إحدى وعشرين سنة من عمر أبي بكر رضي الله عنه - وهو عمره عند ولادة بنته أسماء - يصبح الناتج إحدى وأربعين سنة، هو عمر أسماء عند موت أبيها رضي الله عنهما، فإذا أضيف له ما عاشته بعد وفاة أبيها وهو تسع وخمسون سنة، عند موتها في سنة ثلاث وسبعين، فيكون هذا مخالفا لمؤدى ما روي عن ابن أبي الزناد وموافقا لما هو مشهور عن هشام بن عروة، وهو ما يتوافق بالتقريب مع قول أبي نعيم الآخر؛ بأنها ولدت قبل التاريخ، أي قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، ولو أضيف ما عاشته قبل الهجرة مع ما عاشته بعدها كان ذلك هو قول هشام بن عروة نفسه، وعليه فإن القول بأن بين أسماء وعائشة عشر سنوات قول غير صحيح، وقد وقف عنده الحافظ الذهبي ناقدا بصيرا، ولم يعول عليه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، وإن كان قول أبي نعيم بأن أسماء ولدت قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشر سنين، قول غير صحيح أيضا.

ثالثًا: العمليات الحسابية التي أدت إلى نتيجتهم ليست موثوقة لأنها اعتمدت على مصادر تاريخيّة لم يهتم كاتبوها بالتأكد من مروياتهم ورجالهم.

رابعًا: مما يؤيد أنها كانت رضي الله عنها في سن السابعة من عمرها في هذا الوقت هذه الروايات التي رويت عن أم المؤمنين عائشة نفسها:

(1) معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3253) ، أسد الغابة (7/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت