اختلافًا في عمرها حين توفيت، ولكن الذى نشكك فيه هو أنها تكبر السيدة عائشة بعشر سنين إذ لا دليل صحيح على ذلك.
فعمر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ثابت بالروايات الصحيحة في البخاري ومسلم والسنن، ولو كان هناك إشكال؛ لكان إما في مولد أسماء رضي الله عنها أو في الفارق بينها وبين أم المؤمنين.
لذلك لو وجد تعارض بين رواية في كتب الحديث، وأخرى في كتب التاريخ فإننا نرجح الرواية الحديثية على الرواية التاريخية.
الشبهة الثالثة:
مقارنة سن عائشة بسن فاطمة الزهراء بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
نقل ابن حجر:"وهي أسنّ من عائشة بنحو خمس سنين" [1] .
وجاء أيضًا في الإصابة:"ولدت فاطمة والكعبة تبنى، والنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ابن خمس وثلاثين سنة" [2] .
قالوا:"ففاطمة قد وُلدت قبل البعثة بخمس سنين، والسيدة عائشة ولدت قبل البعثة أو في السنة الأولى منها، ومن المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج السيدة عائشة في السنة الثانية من الهجرة وقد عاش النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة سنة في مكة قبل الهجرة؛ أضف إليهما سنتين بعد الهجرة؛ إذن فالسيدة عائشة كان عمرها خمسة عشر عامًا على الأقل عند زواجها" [3] .
(1) الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 263) .
(2) الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 263) .
(3) صحيفة اليوم السابع الخميس 16/ أكتوبر 2008 م