الصفحة 76 من 99

ولا يوجد نص صريح واحد ينص على منع النساء من المشاركة بهذه الصورة أقل من سن خمس عشرة سنة.

ومما يدل على فهم العلماء (العقلاء) لاختصاص هذا السن بالفتيان دون النساء.

هو تبويب الإمام النووي لحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رده يوم أحد [1] بقوله:"باب بيان سن البلوغ وهو السن الذي يجعل صاحبه من المقاتلين ويجري عليه حكم الرجال في أحكام القتال وغير ذلك" [2] .

وقال النووي:"وهذا دليل لتحديد سن البلوغ بخمس عشر سنة (أي في الفتيان) .. وهو مذهب الشافعي والأوزاعي وابن وهب وأحمد وغيرهم قالوا: باستكمال خمس عشر سنة يصير مكلفا" [3] .

وأما الطريق الثاني للتفنيد: وهو أن إجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - في القتال لابن عمر في سن خمس عشرة سنة لا قبل ذلك: قد يكون للمقاتلين الأساسيين في الحرب: لا المساعدين أو مَن في الخطوط الخلفية لمساعدة الجنود وإلا: فقد وردت أحاديث صحيحة أيضا ًتدل على مشاركة مَن دون البلوغ في القتال مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

عن أنس رضي الله عنه يقول: أصيب الحارثة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة

(1) أخرجه: البخاري كتاب الشهادات باب بلوغ الصبيان وشهادتهم (2/ 948) ح (2521) ، ووفي كتاب المغازي باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (4/ 1504) ح (3871) مسلم في الإمارة باب بيان سن البلوغ للقتال (6/ 29) ح (4870) .

(2) شرح النووي على مسلم (13/ 12) .

(3) شرح النووي على مسلم (13/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت