الصفحة 39 من 92

المقدمة الأولى: هي تساوي الأجر مع الإنتاجية الحدية للعمل، وهذه المقدمة هي التي تحكم الطلب على العمال من جانب المنظمين.

إذ إن طلب المنظمين على العمال سوف يتحدد أو يتوقف عندما يتساوى الأجر الحدي مع الانتاجية الحدية للعمل. وعند التوازن فإن الأجر يكون مساويًا لمقدار الانخفاض في قيمة الانتاج المترتب على انخفاض حجم العمالة بوحدة واحدة (عامل واحد) .

المقدمة الثانية: هي تساوي منفعة الأجر: (أو تساوي الأجر الحقيقي) مع المشقة الحدية للعمل. وهذه تحكم عرض العمل من جانب العمال. وتنصرف إلى أن العمال سوف يستمرون في عرض خدمة العمل على أرباب الأعمال طالما كان الأجر الحقيقي في نظرهم يفوق المشقة الحدية للعمل، وهو ما يعني أن عرض العمل سوف يتوقف عند تساوي الأجر الحقيقي مع المشقة الحدية للعمل )) [1] .

المقدمة الأولى تقدم لنا منحنى الطلب على العمل.

والمقدمة الثانية تقدم لنا منحنى عرض العمل.

كما في الشكل رقم (1) .

حيث: الانتاجية الحدية تعني إنتاجية الوحدة الأخيرة للعامل.

الأجر الحدي يعني الأجر المدفوع للساعة الأخيرة للعامل.

وإنتاجية العمل = كمية الإنتاج - عدد العمال.

وللتوضيح بيانيًا، نعرض هذا الرسم:

[الرسم البياني]

عند تقاطع منحنى عرض العمل مع منحنى الطلب عليه في الشكل السابق، يتحدد الأجر التوازني بالمستوى م حـ ومستوى العمالة الكاملة م ك.

حيث إن فرص العمل المعروضة تتساوى تمامًا مع فرص العمل المطلوبة.

وبذلك يستوعب النظام كل العمال الراغبين في العمل وهو ما يعني انتفاء البطالة الإجبارية.

هذه هي العمالة الكاملة عند الاقتصاد الكلاسيكي بشكل مختصر.

(1) للاستزادة انظر في ذلك:

أ - د. محمد عفر، يوسف كمال، أصول الاقتصاد الإسلام، (2/ 24) ، نشر دار البيان العربي، جدة 1406 هـ.

ب - د. إسماعيل هاشم، التحليل الاقتصادي الكلي، (ص 36) .

د - د. رفعت المحجوب، مرجع سابق، (ص 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت