إن قانون ساي في الأسواق إنما يعتبر قلب الاقتصاد الكلاسيكي. وقانون ساي ينسب إلى الاقتصادي الفرنسي جان باتست ساي، ويقضي القانون بأن (( العرض يخلق الطلب الخاص به ) )أي (( Supply Creats its own Demand ) ).
ويقضي بأن العرض بوجه عام إنما يكوِّن الطلب بوجه عام والقانون يتضمن أن كل إضافة في العرض إنما هي أيضًا إضافة للطلب، وبالتالي لا يمكن أن يوجد فائض انتاج طالما أن كل عرض يخلق الطلب الخاص به.
وعلى هذا فإن كل القيم المنتجة وهي تتحول إلى دخول للمنتجين يتم إنفاقها في الحال بواسطتهم أي تتحول في الحال إلى طلب حقيقي، سواء على سلع الاستهلاك أو على أدوات الاستثمار.
ثالثًا: مبدأ حيادية النقود:
فالنقود عند الاقتصاد الكلاسيكي ليست سوى وسيط للتبادل، أي عربة لنقل القيم، ولا تصلح أن تكون مخزنًا للقيم.
رابعًا: مرونة حركة الفائدة:
مقتضى حيادية النقود هو انعدام الاكتناز. وهذا يعني المطابقة التامة بين الادخار والاستثمار. وقد عوَّل الكلاسيك على سعر الفائدة في ضمان استمرار هذا التطابق بين الادخار والاستثمار.
خامسًا: البطالة:
إن افتراض النظرية الكلاسيكية بأن التوظف الكامل هو الحالة العادية للمجتمعات الاقتصادية يعني أنه لا يوجد بطالة إجبارية. ولكن وجود التوظف الكامل إنما يتمشى مع قدر معين من البطالة الاختيارية والبطالة العرضية المحتملين. وهم يرون أن البطالة الاجبارية إنما تحدث نتيجة للتدخل في حرية عمل النظام الاقتصادي.
سادسًا: حالة (( اتركه يعمل ) ):
إن هيكل النظرية الكلاسيكية إنما يقوم على سياسة (( اتركه يعمل ) )، أي أن الحكومة لا تتدخل في النشاط الاقتصادي. فالاقتصاديون الكلاسيك يؤمنون بعدم التدخل الحكومي، وبالنظام الاقتصادي الحر القائم على المنافسة الكاملة. فهم يرون أنه من واجب الحكومة ألاَّ تتدخل في القوى الاقتصادية بل تترك هذه القوى حرة لتصل إلى حالة التوازن )) [1] .
وقد لخص كينز النظرية الكلاسيكية للعمالة الكاملة في مقدمتين أساسيتين:
(1) للاستزادة انظر في ذلك:
أ - د. سامي خليل، النظريات والسياسات النقدية والمالية، (ص 192 - 197) ، نشر شركة كاظمة، الكويت 1982 م.
ب - د. إسماعيل هاشم، التحليل الاقتصادي الكلي، (ص 30 - 36) ، نشر دار الجامعات المصرية، الاسكندرية 1982 م.
جـ - د. رفعت المحجوب، الطلب الفعلي، (ص 10 - 20) ، نشر دار النهضة العربية، بغداد 1980 م.
د - د. صالح الشعيبي، التنمية واقتصاديات القوى العاملة، (ص 97 - 101) ، نشر بحر العرب، الرياض 1406 هـ.