حد أقصى من العمال العاطلين لا يتجاوز 3% أو 4% أحيانًا.
يقول أحد الباحثين: (( وبالطبع فلن يحدث توظف بنسبة 100% خصوصًا بالنسبة لعنصر العمل، وإنما هناك قدر من البطالة الاحتكاكية يمكن أن يوجد في أي وقت ويظل يصدق على المجتمع حالة العمالة الكاملة ) ) [1] .
ويقول آخر: (( والواقع أن العمالة الكاملة لا تتحقق أو قلما تتحقق، إذ يبقى من الناحية العملية شيء من البطالة، ولكنها على أية حال بطالة ليس منشؤها ندرة في طلب العمل، بل ترجع إلى عدم القدرة على العمل أو إلى الذعر وتشتت السكان وغير هذه من الأسباب التي لا تتصل بالعمل وندرته ) ) [2] .
4 -يقول أحد الباحثين: (( ولقد تبيَّن من التجارب التي شهدناها أن تحقيق العمالة الكاملة يتطلب قدرًا كبيرًا من وسائل القهر والإكراه، إذا كان المراد بالعمالة الكاملة هو توظيف كل فرد قادر على المشاركة المجدية في النشاط الانتاجي الأهلي ) ) [3] .
-العمالة الكاملة عند المدارس الاقتصادية:
العمالة الكاملة عند المدرسة التقليدية (الكلاسيك) :
إن الاقتصاد الكلاسيكي ككل إنما يرتكز على بعض الفروض منها:
أولًا: افتراض حالة التوظف الكامل:
لما كان الاقتصاد الكلاسيكي إنما هو أساسًا تحليل اقتصادي في الزمن الطويل، لذلك فإنه يفترض أن التوازن الذي يتحقق هو توازن طويل الأجل يتحقق عند مستوى التوظف الكامل.
وعليه فإن النظرية الكلاسيكية إنما تقوم على فرض التوظف الكامل للموارد البشرية وبقية الموارد الاقتصادية الأخرى.
وفي الحقيقة، فإن التقليديين يعتقدون أن التوازن الذي يتحقق إنما هو ذلك التوازن الذي يسود معه التوظف الكامل ويعتبرون أن مثل هذا التوازن إنما هو الوضع العادي للمجتمعات الاقتصادية.
وبالتالي فإن أي خروج عن هذا الوضع إنما يعتبر وضعًا غير عادي. ومع افتراض الاقتصاديين بأن وضع التوظف الكامل هو الحالة العادية فلم يكن هناك في الحقيقة في الاقتصاد الكلاسيكي ما يسمى بنظرية التوظف.
فالاقتصاد الكلاسيكي إنما هو دراسة الاستخدامات البديلة لموارد المجتمع الموظفة. وافتراض الاقتصاد الكلاسيكي بأن التوظف الكامل في المجتمعات الاقتصادية إنما هو الحالة العادية التي تسود، يستند ويبرَّر بقانون ساي للأسواق.
ثانيًا: قانون ساي للأسواق (قانون المنافذ) :
(1) د. أحمد جامع، مرجع سابق، (ص 378) .
(2) ج. د. هـ. كول: مرجع سابق، (ص 25) .
(3) ج. د. هـ. كول: نفس المرجع، (ص 26) .