اهتمت المؤسسات الدولية بهذا الموضوع، جاء في ميثاق الأمم المتحدة في المادتين (55، 56) : (( إن تحقيق الاستخدام الكامل والمحافظة عليه هو أحد الأهداف الرئيسة ) ) [1] .
يقول أحد الباحثين: (( يعتبر القضاء على البطالة وتحقيق الاستخدام الكامل الهدف الأساس الذي ترمي كل السياسات الاقتصادية إلى بلوغه ) ) [2] .
ويقول كينز: (( إن العمالة الكاملة هي الواجب الأول للدولة ) ) [3] .
-أهداف العمالة الكاملة:
تهدف العمالة الكاملة إلى:
1 -الانتفاع الكامل بكل قوى العمل المتاحة للجميع.
2 -الانتفاع بكل الموارد الأخرى إلى جانب العمل البشري [4] .
وغير ذلك من الأهداف المختلفة.
-فوائد العمالة الكاملة كثيرة ومنها:
1 -زيادة عدد السلع والخدمات التي ينتجها المجتمع ويستمتع بها، وذلك بسبب ازدياد القوى الإنتاجية.
2 -تأمين الفرد ضد العوز ودعم الثقة في المستقبل.
3 -بث الطمأنينة في نفوس الأفراد يؤدي بالتالي إلى توطيد دعائم التقدم في المجتمع.
4 -القضاء على الفوارق العنصرية أو إضعافها، وتحقيق المساواة بين الأفراد وذلك بسبب اشتداد الطلب على العمل من جانب أصحاب الأعمال )) [5] . وغير ذلك من الفوائد.
-ملاحظات مهمة على العمالة الكاملة:
1 -إذا أخذنا مفهوم العمالة الكاملة السابق، فإنه من المستحيل أن يشتغل 100% من قوة العمل في المجتمع في أي وقت من الأوقات، بل لابد أن تكون هناك نسبة صغيرة منهم بدون عمل.
2 -مفهوم العمالة الكاملة السابق، إنما يصدق على الدول المتقدمة، ولا يصدق على الدول النامية (المتخلفة) ، لوفرة العمل فيها بالمقارنة بالأصول الإنتاجية.
3 -مفهوم العمالة الكاملة السابق، لا يعني انتفاء البطالة تمامًا، فهذا من المستحيل في اقتصاد نام، ولكنه يعني وجود
(1) د. محمد علية، مرجع سابق، (ص 34) .
(2) انظر: أ - د. محمد علية، نفس المرجع، (ص 80) .
ب، ج، د، هـ، كول، البطالة ووسائل التوظف الكامل، (ص 29 - 30) ، نشر دار الفكر العربي، 1952 م.
(3) فكري نعمان، النظرية الاقتصادية في الإسلام، (ص 231) ، نشر المكتب الإسلامي، بيروت، دار القلم، دبي 1405 هـ.
(4) ج. د. هـ. كول، مرجع سابق، (ص 29 - 30) .
(5) راشد البراوي، مرجع سابق، (ص 198) .