فهرس الكتاب
وكان سعيد بن المسيب - رحمه الله - يقول: (من لزم المسجد وترك الحرفة وقبل ما يأتيه فقد ألحف في السؤال) .
ويقول أحمد بن حنبل - رحمه الله: (ما أحسن الاستغناء عن الناس) .
وعن حكيم بن قيس عن عاصم عن أبيه أنه أوصى بنيه فقال: عليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل.
ولابن عمر رضي الله عنهما: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة) .
وغير هذا من الآثار) [1] .
الأشعار:
وفي ذم المسألة أشعار كثيرة، اقتصر على بيتين للإمام علي ابن أبي طالب حيث يقول:
لحمل الصخر من قمم الجبال = أحب إليَّ من منن الرجال
يقول الناس لي في الكسب عار = فقلت العار في ذُلِّ السؤال [2]
الكتب المؤلفة قديمًا:
نذكر منها على سبيل المثال:
1 -التوكل على الله، الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا.
2 -الرزق الحلال، الحارث بن أسد المحاسبي.
3 -رسالة في الحث على التجارة، أبو بكر الخلاَّل.
وغير ذلك من الكتب.
العلاج العملي للتسول:
يتمثل العلاج العملي في أمرين:
الأول: تهيئة العمل المناسب لكل عاطل قادر على العمل، وهذا هو واجب الدولة الإسلامية نحو أبنائها.
الثاني: ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه.
شبهة: يظن بعض الناس أن الزكاة صدقة تعطى لكل سائل وتوزع على كل متسول. ويظن أنها تعين على كثرة
(1) انظر:
أ - أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، (2/ 62) .
ب - الكتاني، التراتيب الإدارية، (2/ 23) .
د - د. شوقي دنيا، الإسلام والتنمية الاقتصادية، (ص 130) ، نشر دار الفكر العربي، 1979 م.
ج - أبو بكر الخلاَّل، رسالة في الحث على التجارة، (ص 6، 15) ، نشر مطبعة الترقي، دمشق 1348 هـ.
(2) طه العفيفي، من وصايا الرسول (1/ 53) .