الصفحة 55 من 92

وكان سعيد بن المسيب - رحمه الله - يقول: (من لزم المسجد وترك الحرفة وقبل ما يأتيه فقد ألحف في السؤال) .

ويقول أحمد بن حنبل - رحمه الله: (ما أحسن الاستغناء عن الناس) .

وعن حكيم بن قيس عن عاصم عن أبيه أنه أوصى بنيه فقال: عليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل.

ولابن عمر رضي الله عنهما: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة) .

وغير هذا من الآثار) [1] .

الأشعار:

وفي ذم المسألة أشعار كثيرة، اقتصر على بيتين للإمام علي ابن أبي طالب حيث يقول:

لحمل الصخر من قمم الجبال = أحب إليَّ من منن الرجال

يقول الناس لي في الكسب عار = فقلت العار في ذُلِّ السؤال [2]

الكتب المؤلفة قديمًا:

نذكر منها على سبيل المثال:

1 -التوكل على الله، الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا.

2 -الرزق الحلال، الحارث بن أسد المحاسبي.

3 -رسالة في الحث على التجارة، أبو بكر الخلاَّل.

وغير ذلك من الكتب.

العلاج العملي للتسول:

يتمثل العلاج العملي في أمرين:

الأول: تهيئة العمل المناسب لكل عاطل قادر على العمل، وهذا هو واجب الدولة الإسلامية نحو أبنائها.

الثاني: ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه.

شبهة: يظن بعض الناس أن الزكاة صدقة تعطى لكل سائل وتوزع على كل متسول. ويظن أنها تعين على كثرة

(1) انظر:

أ - أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، (2/ 62) .

ب - الكتاني، التراتيب الإدارية، (2/ 23) .

د - د. شوقي دنيا، الإسلام والتنمية الاقتصادية، (ص 130) ، نشر دار الفكر العربي، 1979 م.

ج - أبو بكر الخلاَّل، رسالة في الحث على التجارة، (ص 6، 15) ، نشر مطبعة الترقي، دمشق 1348 هـ.

(2) طه العفيفي، من وصايا الرسول (1/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت