الصفحة 56 من 92

السائلين والمتسولين الشحاذين!!!

والحقيقة: أن الزكاة لو فهمت كما شرعها الإسلام، وجمعت من حيث أمر الإسلام، ووزعت حيث فرض الإسلام أن توزع لكانت أنجح وسيلة في قطع دابر التسول والمتسولين.

عن عبدالله بن عدي الخيار رضي الله عنه أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي عليه الصلاة والسلام يسألانه عن الصدقة، فقلَّب فيهما البصر، ورآهما جلدين، فقال: (( إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) ) [1] .

ثالثًا: ضمانات ومجالات أخرى مختلفة:

من الضمانات:

منع الإسلام ألوان اللهو التي لا تتفق مع ما يجب أن يلتزمه الإنسان من جد واستمرار للعمل المنتج.

ومنع الإسلام الأعمال العقيمة والضارة كالمقامرة والسحر والشعوذة، حتى لا تستنزف طاقات الإنسان في أمور غير نافعة.

ومنع الإسلام الغش والخيانة والسرقة واستغلال النفوذ والرشوة، وغير ذلك.

ومن المجالات المختلفة:

1 -اختيار الأصلح فالأصلح وتولية الأمثل فالأمثل.

2 -تنمية المهارات والكفاءات.

3 -تحسين أداء العمل وتوفير الأعمال المطلوبة وتهيئة الامكانات وتوفير المواد اللازمة.

4 -العوائد والحوافز والمكافآت.

5 -أداء حقوق العمال وإعطاء العمال واجباتهم، والعلاقة الطيبة بين العمال وصاحب العمل [2] .

وغير ذلك مما لا تدعو الحاجة إلى تفصيله والإسهاب فيه.

مما سبق، يتضح حرص الإسلام على العمالة الكاملة لكافة أفراد قوة العمل المتاحة، وتوجيهها نحو الجهود الانتاجية المفيدة والنافعة للفرد والمجتمع حتى تزداد قدرة المجتمع الإنتاجية وتنمو بصفة مستمرة.

وجدير بالذكر، القول: إن العمالة الكاملة في الاقتصاد الإسلامي هي في الدنيا والآخرة، بخلاف العمالة في الاقتصاد الوضعي.

(1) حديث صحيح، انظر تخريج أحاديث مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، محمد الألباني، نشر المكتب الإسلامي، دمشق 1405 هـ، (ص 46) .

(2) انظر:

أ - د. محمد عبدالمنعم عفر، السياسات الاقتصادية، (ص 197 - 205) .

ب - عز الدين التميمي، العمل في الإسلام، (ص 28، 70) ، نشر دار عمار ودار الفيحاء، عمان.

جـ - إبراهيم النعمة، العمل والعمال في الفكر الإسلامي، (ص 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت