الصفحة 25 من 90

الآية 110: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} : أي واعلموا أنَّ كلَ خيرٍ تُقدِّمونه لأنفسكم مِن الطاعات، تجدون ثوابه عند الله في الآخرة {إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فهو سبحانه يرى عَمَلكُم، (ويَرى َتَعَبَكُم مِن أجلِه) .

الآية 111: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} {تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ} : أي تلك أوهامهم الفاسدة، {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} في دَعوَاكم.

الآية 112: {بَلَى} : أي ليس الأمر كما زعموا أنَّ الجنة تختص بطائفةٍ دونَ غيرها، وإنما يَدخلُ الجنَّة {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} : أي أخلصَ عبادته لله وحده لا شريك له، {وَهُوَ مُحْسِنٌ} : أي وهو مُتبعٌ للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في أقواله وأعماله، ومَن يفعلْ ذلك {فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} {وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} .

الآية 113: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ} مِن الدِّين الصحيح، {وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} مِن الدِّين الصحيح، {وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} : أي مع أنهم يَقرؤون التَوْراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا، {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} مِن مُشركِي العرب وغيرهم {مِثْلَ قَوْلِهِمْ} : يعني إنّهم قالوا لكل ذي دِين: لستَ على شيء، {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} .

الآية 114: {وَمَنْ أَظْلَمُ} : أي ومَن أشدُّ ظلمًا {مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} ؟ {أولئك} الظالمون {مَا كَانَ} ينبغي {لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا} أي يدخلوا المساجد {إِلاَّ خَائِفِينَ} من عقوبة اللهِ تعالى، {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} أي ذل وفضيحة {وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

الآية 115: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} يعني: وللهِ جِهَتا شروق الشمس وغروبها وما بينهما، {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} : يعني فأيَّ جهةٍ توجهتم إليها في الصلاة، بأمر الله لكم - فقد أمَرَكُم باستقبال الكعبة، بعد أن كنتم مأمورين باستقبال بيت المَقدس - فأينما تَوجهتم في الصلاة {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} : أي فهناكَ اللهُ تعالى؛ إذ إنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مُحِيطٌ بخلقِهِ، والكائناتُ كلها بين يديه، وكيف لا يكونُ ذلك وقد أخبرَ تعالى - عن نفسِهِ - أنَّ الأرضَ جميعًا قبضتهُ يومَ القيامة، والسمواتُ مطوياتٌ بيمينِه.

? وفي الآية، إثباتُ الوَجْه للهِ تعالى، كما يَليقُ بجلاله وكماله، وأنَّ لهُ وَجْهًا لا تُشبهُهُ الوُجوه، وهذا هو مَنهجُ أهل السُّنَّة (الإثبات مع التنزيه) ، بمعنى أنهم يُثبِتون الصفة للهِ تباركَ تعالى كما أخبرَ بها عن نفسِهِ، وكما أخبرَ بها عنهُ نبيهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت