ومنهم خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، (وبهذا يكون معنى قوله تعالى: {حق تلاوته} : أي تِلاوة وإيمانًا واتِّباعًا وتعظيمًا) ، {أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يعني: وهؤلاء هم الذين يؤمنون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل عليه، فيدخلون في الإسلام بمجرد بعثته صلى الله عليه وسلم، {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ} .
الآية 122: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} كإنزال المَنّ والسَلوَى وغير ذلك، {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} : أي وتَذَكَّروا أني فَضَّلْتُكم على عَالَمِي زمانِكم بكثرة أنبيائكم، وما أُنزلتُ عليهم من الكُتب.
الآية 123: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ} : أي لا تُغنِي نفسٌ {عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} : أي وَلا يُؤْخَذُ منها فِدية تُنجيها من العذاب، {وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ} إلا مِن بعدِ أن يَأذنَ اللهُ لمن يشاءُ ويرضى، {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} : أي ولا يَملِكُ أحدٌ في هذا اليوم أن يَتقدم لِنُصرَة أحد وإنقاذه من العذاب.