? وفي خِتام تفسير سورة البقرة نَوَدُّ أن نَذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم: (اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزَّهراوَيْن: البقرة وسورة آل عمران؛ فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غَيَايَتان، أو كأنهما فِرْقان من طيرٍ صَوَاف(والمقصود أنهما تُظِلان أصحابهما يوم القيامة) ، تُحاجَّان (أي تجادلان) عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة؛ فإنَّ أخْذَهَا بركة، وتَرْكَها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلة)؛ (والبَطَلة: هم السَّحَرة؛ لأنَّ ما يفعلونه باطل) ، وَهُؤلاء السَّحَرة لا يستطيعون اختراق تحصين سورة البقرة لصاحبها؛ ولذلك ينبغي للعبد أن يُداوم على قراءة سورة البقرة وأن يَتدبرها، وأن يَحفظها إن أمْكَنَه، مع مُراجَعتها باستمرار حتى لا يَنساها، وأن يَعمل بما فيها من أحكامٍ وأوامر (قدر المُستطاع) ؛ وذلك حتى يُحَصِّلَ الثواب المذكور في الحديث السابق، وكذلك للتخلص من السِّحر وإبطاله وإفساده، ووقاية النفس منه بإذن الله تعالى.