الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزَّنْدَين، الزَّنْدان: العظمان اللذان يليان الكف من الذراع، رأس أحدهما يلي الإبهام، ورأس الآخر يلي الخِنْصَر. رحب الراحة، الراحة: الكف. ورحبها: سعتها. وهو دليل الجود مستعارًا، كما أن ضيقها وصغرها دليل البخل. سَبْط القصب، القَصَب: كل عظم أجوف فيه مخّ. شَثْن الكفين والقدمين، الشَّثْن: الغليظ الأطراف والأصابع. سائل الأطراف، كونها سائلة أي: ليست بمتعقِّدة ولا متجعِّدة، فهي مع غلظها سهلة سَبْطَة. ويُروى: أو قال: شائل الأطراف. خُمْصان الأَخْمَصَين، الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يصل إلى الأرض منها عند الوطء، والخُمْصان: المبالغ منه. أي: ذلك الموضع من رجله شديد التجافي عن الأرض. مَسِيح القدمين ينبو عنهما الماء، القدمان المسيحتان: اللتان ظاهرهما ممسوح غير متعقِّد، فإذا صب عليهما الماء مر سريعًا؛ لملاستهما فينبو عنهما الماء ولا يقف. إذا زال زال قَلْعًا، إذا زال زال قَلعًا: اختُلف في ضبط هذه اللفظة، فقال الهراوي: قرأت هذا الحرف في كتاب غريب الحديث لابن الأنباري:"قَلِعًا"بفتح القاف وكسر اللام، وكذلك قرأته بخط الأزهري. قال: وهذا كما جاء في حديث آخر: كأنما ينحط من صَبَب. والانحدار من الصبب، والتَّقَلُّع من الأرض قريب بعضه من بعض. أراد أنه كان يستعمل التثبت، ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة. وقد جاءت صفته في حديث آخر: إذا مشى تقلع. أراد به قوة مشيه، وأنه كان يرفع قدميه من الأرض رفعًا قويًّا، لا كمن يمشي اختيالًا ويقارب خطوه، فإن ذلك من مشي النساء، ويوصفن به. وقيل: هو بفتح القاف وسكون أي: إذا زال زال قالعًا من الأرض. ومنهم من يرويه بضم القاف وسكون اللام، على أنه مصدر - أيضًا - بهذا المعنى. يخطو تكفِّيًا، التَّكفُّؤ: تمايل الماشي إلى قدَّام، كما تتكفَّأ السفينة والغصن إذا هبت به الريح، وأصله من كفأت الإناء: إذا أَمَلْته. والذي جاء في الرواية: يمشي تكفِّيًا غير مهموز. وفي حديث آخر: إذا مشى تكفَّى تكفِّيًا. ويمشي هونًا، الهون: المشي في رفق ولين، غير مختال ولا معجب. وفي رواية: كان يمشي الهوينى. الهوينى: تصغير الهونى، تأنيث الأهون، وهو من الأول. ذريع المشية، الذريع: السريع. أي: إنه كان واسع الخَطو، فيسرع مشيه. وربما يُظن أن هذا ضد الأول، ولا تضاد فيه؛ لأن معناه أنه كان مع تثبته في المشي يتابع بين الخطوات ويوسعها، فيسبق غيره. إذا مشى كأنما ينحط من صَبَب، ينحط: يسقط ويهوي من مكان عالٍ. والصَبَب: الموضع المنحدر من الأرض. وذلك دليل على سرعة مشيه؛ لأن المنحدر لا يكاد يثبت في مشيه. وفي رواية: كأنما يهوي من صَبُوب. بالضم والفتح، فبالضم جمع صَبَب، وهو المنحدر من الأرض. وبالفتح اسم لما يُصب على الإنسان من ماء وغيره. وإذا التفت التفت جميعًا، إذا التفت التفت جميعًا أي: لم يكن يلوي عنقه ورأسه إذا أراد أن يلتفت إلى ورائه، فعل الطائش العَجِل، إنما يُدير بدنه كله كان لا يسارق النظر. خافض الطرف، الطرف: العين، مسمًّى بالمصدر، وكانت الملاحظة معظم نظره وأكثره، وهو دليل الحياء والكرم. نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، نظره إلى من نظره إلى السماء تفسير لخفض الطرف والملاحظة. جل نظره الملاحظة، جلُّ الشيء: معظمه وأكثره. والملاحظة: أن ينظر الرجل بلحظ عينيه، وهو شِقُّها الذي يلي الصُّدْغ والأذن، ولا يحدق إلى الشيء تحديقًا، يقال: لحظ