لحظًا، ولاحظ ملاحظة. يسوق أصحابه، يسوق أصحابه أي: يُقَدِّمهم أمامه، ويمشي وراءهم. ويُروى: ينُسُّ أصحابه. والنَّسُّ: السَّوق، وقد نسَّه ينسُّه نسًّا. ويبدأ من لقي بالسلام. قلت: صف لي منطقه. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، تواصل أحزانه، ودوام فكره، وعدم راحته لاهتمامه بأمر الدين، والقيام بما بُعث به، وكلف تبليغه، وخوفه من أمور الآخرة. طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، الأشداق: جمع شِدق، وهو جانب الفم. وإنما يتكلم الرجل بأشداقه؛ لرُحبها وسعتها، والعرب تمتدح بذلك. وأما قوله في الحديث الآخر:"أبغضكم إليَّ يوم القيامة المتشدقون" [رواه الطبراني] . فقيل: أراد المستهزئين بالناس، كالذي يلوي شدقه بهم وعليهم. وقيل: أراد المتوسع في كلامه كبرًا وعُجبًا في غير احتياط واحتراز. وقيل: هو أن يفتح فاه كله عند الكلام بملء فيه. ويتكلم بجوامع الكلم، جوامع الكلم: هي القليلة الألفاظ الكثيرة المعاني، ومنه الحديث:"أُوتِيت جوامع الكلم". يعني القرآن. فصلًا، لا فضول ولا تقصير، القول الفصل: هو البيِّن الظاهر المحكم الذي لا يعاب قائله وحقيقته: الفاصل بين الحق والباطل، والصواب والخطأ. والفضول من الكلام: ما زاد عن الحاجة وفضل. دَمِثًا، الدَّمِث: السهل اللين الخلق، وأصله من الدَّمَث، وهي الأرض اللينة السهلة. ليس بالجافي ولا المُهين، الجافي: المعرض المتباعد عن الناس، من الجفاء: وهو ترك الصلة والبر. وقيل: الجافي: الغليظ الخِلْقة والطبع، وقد جفا أصحابه يجفوهم: إذا قاطعهم، أو خشُن عليهم. والمهين: يُروى بضم الميم من الإهانة، وهي الإذلال والاطِّراح. أي: لا يهين أحدًا من أصحابه أو من الناس. وبالفتح: هو من المهانة: الحقارة والصِّغَر، وقد مَهُن يمهن فهو مهين. يعظم النعمة وإن دقَّت، يعظم النعمة أي: لا يستصغر شيئًا أوتيه وإن كان صغيرًا. ودقَّت أي: صغرت. لا يذم منها شيئًا، لا شَيْءٌ ذَواقًا ولا يمدحه، الذَّواق: اسم ما يذاق باللسان. أي: لا يصف
الطعام بطيب ولا بشاعة.
ولا كان لها، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، إذا تعوطي الحقُّ لم يعرفه أحد أي: إذا نيل من الحق أو أهمل أو تُعُرِّض للقدح فيه، تنكَّر عليهم، وخالف عادته معهم، حتى لا يكاد يعرفه أحد منهم، ولا يثبت لغضبه شيء حتى ينتصر للحق. ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها. إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، إذا تحدث اتصل أي: كان يشير بكفه إلى حديثه، وتفسيره: فيضرب بباطن راحته اليمنى إبهامه اليسرى. فيضرب بباطن راحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، أي: إذا غضب لم يكن ينتقم ويؤاخذ، ويقنع بالإعراض عمن أغضبه. وإذا فرح غضَّ طرفه، غضُّ الطرف عند الفرح: دليل على نفي البطر والأشر. جُلُّ ضحكه التبسم، التبسم: أقل الضحك وأدناه. ويفترُّ عن مثل حَبِّ الغمام. يفترُّ: أي: يكشف عند التبسم عن أسنانه من غير قهقهة. والغمام: السحاب.