قَلْبُهُ بِالْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ وَتَخَلَّصَ عَنِ الظُّلُمَاتِ الْإِنْسِيَّةِ وَأَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عِنْدِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" [1] ."
قَوْلُ أَحْمَدٍ بِن عَلِيٍّ بِن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي تَعْرِيفِهِ لِلْإِسْتِقَامَةِ
"اسْتَقِيمُوا) أَيِ اسْلُكُوا طَرِيقَ الِاسْتِقَامَةِ وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّمَسُّكِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِعْلًا وَتَرْكًا" [2] .
قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِن عَبْدِ الرَّحِيمِ المُبَارَكْفُورِيِّ فِي تَعْرِيفِهِ لِلْإِسْتِقَامَةِ
"اسْتَقَامُوا أَيْ دَامُوا أَوْ ثَبَتُوا عَلَى التَّوْحِيدِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِ اللَّهِ. قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مَعْنَى الِاسْتِقَامَةِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: ثُمَّ اسْتَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: اسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فَعَمِلُوا بِطَاعَتِهِ وَاجْتَنَبُوا مَعَاصِيَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ: اسْتَقَامُوا عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى مَاتُوا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قُلْتُ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَبِعَهُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي نَحْنُ فِي شَرْحِهِ (قَدْ قَالَ النَّاسُ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى: قَدْ قَالَهَا أُنَاسٌ (ثُمَّ كَفَرَ أَكْثَرُهُمْ) يَعْنِي فَلَيْسَ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةُ مِمَّنِ اسْتَقَامُوا قَوْلُهُ: (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ. وَابْنُ جَرِيرٍ. قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: رَوَى عَفَّانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ حَدِيثًا) عَفَّانُ هَذَا هُوَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ"
(1) حاشية السندي على بن ماجة» بَاب الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ» الحديث رقم 277
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري» الحديث رقم 6853