سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تناشده بالله والرحم لما أرسل فمن آتاه فهو آمن فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم فأنزل الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ - حتى بلغ - الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [1] . وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت.
قال أبو عبد الله"معرة"العرالجرب."تزيلوا"تميزوا. حميت القوم منعتهم حماية وأحميت الحمى جعلته حمى لا يدخل [2] .
هجرة أم كلثوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإباؤه ردها:-
وهاجرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في تلك المدة فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي بينه وبين قريش في الحديبية فلم يفعل أبى الله ذلك.
رسائل النبي - صلى الله عليه وسلم - للملوك والأمراء:-
قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما أراد ارسال كتبه إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام أنهم لا يقرءون الكتاب إلا إذا كان مختوما فاتخذ - صلى الله عليه وسلم - خاتما من فضة وكان ينقشه ثلاثة أسطر (محمد) سطر (رسول) سطر (الله) سطر.
والأسطر الثلاثة تقرأ من أسفل إلى فوق فمحمد آخر الأسطر. ورسول في الوسط. والله فوق. وكانت الكتابة مقلوبة لتكون على الأستواء إذا ختم به فكان ذلك الخاتم في يده - صلى الله عليه وسلم - ثم في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في يد عثمان بن عفان رضي الله عنهم حتى وقع في بئر أريس في السنة التي قتل فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه فالتمسوه ثلاثة أيام فلم يجدوه [3] .
الرسالة إلى هرقل:-
(1) (الفتح: 26) .
(2) (أخرجه البخاري في الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط 2581) .
(3) (محمد رسول الله: 1/ 427) .