فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 313

الشاة تنطق بأنها مسمومة:-

عن ابن عباس: أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة مسمومة فأرسل اليها فقال (( ما حملك على ما صنعت ) )قالت أحببت أو أردت إن كنت نبيا فان الله سيطلعك عليه وإن لم تكن نبيا أريح الناس منك قال فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اذا وجد من ذلك شيئا احتجم قال فسافر مرة فلما أحرم وجد من ذلك شيئا فاحتجم [1] .

وفي الصحيحين من حديث شعبة عن هشام ابن زيد عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألها عن ذلك قالت اردت لأقتلك فقال (( ما كان الله ليسلطك علي ) )أو قال على ذلك قالوا ألا تقتلها قال (( لا ) )قال أنس فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وعن ابن شهاب قال: كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه ثم قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ارفعوا أيديكم ) )وأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المرأة فدعاها فقال لها (( أسممت هذه الشاة ) )قالت اليهودية من أخبرك قال (( أخبرتني هذه التي في يدي وهي الذراع ) )قالت: نعم. قال: (( فما أردت بذلك ) )قالت قلت إن كنت نبيا فلن يضرك وإن لم تكن نبيا استرحنا منك فعفا عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يعاقبها وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة واحتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة حجمه أبو هند بالقرن والشفرة [2] .

غنائم خيبر:-

قال ابن إسحاق: وكانت المقاسم على أقوال خيبر على الشق ونطاة والكتيبة فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين وكانت الكتيبة خمس الله وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وطعم أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وطعم رجال مشوا بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أهل فدك بالصلح منهم محيصة بن مسعود أعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين وسقا من شعير وثلاثين وسقا من تمر وقسمت خيبر على أهل الحديبية من شهد خيبر ومن غاب عنها ولم يغب عنها إلا جابر بن عبدالله ابن عمرو بن حرام فقسم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسهم من حضرها وكان وادياها وادي السريرة ووادي خاص وهما اللذان قسمت عليهما خيبر وكانت نطاة والشق ثمانية عشر سهما نطاة من ذلك خمسة أسهم والشق ثلاثة عشر سهما وقسمت الشق ونطاة على ألف سهم وثمان مائة سهم [3] .

وكان عدد الشهداء من المسلمين ستة عشر وكان عدد قتلى اليهود ثلاثة وتسعون.

شعر حسان في غزوة خيبر:-

وكان مما قيل من الشعر في يوم خيبر قول حسان بن ثابت:

بئسما قاتلت خيابر عما ... جمعوا من مزارع ونخيل

(1) (أخرجه أحمد 2785 وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح وقال ابن كثير في البداية: تفرد به أحمد وإسناده حسن) .

(2) (أخرجه أبوداود في السنن رقم 5410 وقال الألباني ضعيف) .

(3) (ابن هشام 4/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت