الجنة لا تحل لعاص:-
عن القاسم مولى عبد الرحمن أنه حدثه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يغير على خيبر قال: (( لا يتبعنا مصعب ولا متعب ) )فأتبعه إعرابي على بكر له صعب فوقصه فقتله فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح خيبر فأمر بلالا ينادي: (( ألا إن الجنة لا تحل لعاص ) ) [1] .
4 -رؤية عيينة بن حصن:-
ذكر الواقدي أن عيينة بن حصن قبل أن يسلم رأى في منامه رؤيا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - محاصر خيبر فطمع من رؤياه أن يقاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيظفر به فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر وجده قد افتتحها فقال يا محمد اعطني ما غنمت من حلفائي يعني أهل خيبر فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( كذبت رؤياك ) )وأخبره بما رأى.
مقتل كنانة بن الربيع:-
وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكنانة بن الربيع وكان عنده كنز بني النضير فسأله عنه فجحد أن يكون يعرف مكانه فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من يهود فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنانة: (( أرأيت إن وجدناه عندك أأقتلك؟ ) )
قال: نعم فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله عما بقي فأبى أن يؤديه فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزبير بن العوام فقال: عذبه حتى تستأصل ما عنده فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه ثم دفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.
خيبر تستسلم:-
وحاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه أن يسيرهم وأن يحقن لهم دماءهم ففعل.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حاز الأموال كلها: الشق ونطاة والكتيبة وجميع حصونهم إلا ما كان من ذينك الحصنين.
فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه أن يسيرهم وأن يحقن دماءهم ويخلوا له الأموال ففعل.
وكان فيمن مشى بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود أخو بني حارثة فلما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعاملهم في الأموال على النصف وقالوا: نحن أعلم بها منكم وأعمر لها فصالحهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النصف على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم فصالحه أهل فدك على مثل ذلك فكانت خيبر فيئا بين المسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب [2] .
(1) (أخرجه بن منصور في السنن رقم 2493 وضعفه الألباني في ضعيف الجامع 1429) .
(2) (ابن هشام 4/ 308) .