المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فوضعها - صلى الله عليه وسلم - حيث أراه الله عز وجل ولم يقسمها [1] .
رجل يدخل النار في شملة:-
عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلاما يقال له مدعم فوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وادي القرى حتى إذا كان بوادي القرى بينما مدعم يحط رحلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سهم عائر فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا ) ). فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. شراك من نار أو شراكان من نار [2] .
بعض السرايا بعد خيبر:-
ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق سرية إلى نجد ومعه سلمة بن الأكوع.
وبعث - صلى الله عليه وسلم - غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح في رمضان في مائة وثلاثين رجلا فأغاروا عليهم واستاقوا النعم والشاء وجاءوا بها إلى المدينة ونذروا لخروج العدو خلفهم فجاء السيل وحال الوادي بينهم وبين المسلمين ورجعوا إلى المدينة بالغنائم.
ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب سرية في ثلاثين رجلا إلى أرض هوزان فخرج معه بدليل من بني هلال فكانوا يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار حتى ملكوا هوازن ونذر القوم وهربوا ولم يلق عمر كيدا ثم رجع.
ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشير بن سعد إلى جناب في شوال معه حسيل بن نويرة فأصابوا نعما وانهزم جمع عيينة بن حصن إلى المدينة.
عمرة القضاء:-
ثم أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعتمر في ذي القعدة عمرة القضاء لما فاتهم من العام الأول من عمرة الحديبية وعزم أن ينكح ميمونة فبعث أبا رافع ورجلا من الأنصار من المدينة إلى ميمونة ليخطبها له ثم أحرم وساق سبعين بدنة في سبعمائة رجل واستعمل على المدينة ناجية بن جندب الأسلمي وتحدثت قريش أن محمدا وأصحابه في عسر وجهد وحاجة فقدم - صلى الله عليه وسلم - مكة وعبد الله بن رواحة أخذ بخطام ناقته يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... خلوا فكل الخير في رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله ... أعرف حق الله في قبوله
نحن قتلناكم على تأويله ... كما قتلناكم على تنزيله
(1) (الفصول 1/ 191) .
(2) (اليخاري في الإيمان والنذور رقم 6329) .