[1] ثم دعا علي بن أبي طالب فقال (( اخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى ألا إنه لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان له عند رسول الله عهد فهو له إلى مدته ) ) [2] .
فخرج علي بن أبي طالب على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العضباء حتى أدرك أبا بكر الصديق.
فلما رآه ابو بكر قال أمير أو مأمور فقال بل مأمور ثم مضيا فاقام أبو بكر للناس الحج والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية.
حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأجل أربعة اشهر من يوم أذن فيهم ليرجع كل قوم إلى مأمنهم وبلادهم ثم لا عهد لمشرك ولا ذمة الا أحد كان له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فهو له إلى مدته فلم يحج بعد ذلك العام مشرك ولم يطف بالبيت عريان ثم قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(1) (فقه السيرة للغزالي: 1/ 415 وقال الشيخ الألباني حديث حسن) .
(2) (فقه السيرة للغزالي: 1/ 419 وقال الشيخ الألباني حديث حسن) .
(3) (البداية والنهاية: 5/ 37) .