قال وقدم أبو ثعلبة الخشني ورسول الله يجهز إلى خيبر فشهد معه خيبر ثم قدم بعد ذلك بضعة عشر رجلا منهم فأسلموا.
وفد بني سعد:-
ثم ذكر وفد بني سعد هذيم وبلى وبهراء وبني عذرة وسلامان وجهينة وبني كلب والجرميين وقد تقدم حديث عمرو بن سلمة الجرمي في صحيح البخاري.
وذكر وفد الأزد وغسان والحارث بن كعب وهمدان وسعد العشيرة وقيس ووفد الداريين والزهاويين وبني عامر والمسجع وبجيلة وخثعم وحضرموت وذكر فيهم وائل بن حجر وذكر فيهم الملوك الاربعة حميدا ومخوسا ومشرجا وأبضعه وقد ورد في مسند احمد نعتهم مع أخيهم الغمر.
وذكر وفد أزدعمان وغافق وبارق ودوس وثمالة والحدار وأسلم وجذام ومهرة وحمير ونجران وحيسان وبسط الكلام على هذه القبائل يطول جدا.
وفد السباع:-
عن عن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس بالمدينة في أصحابه أقبل ذئب فوقف بين يديه فعوى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هذا وافد السباع اليكم فان أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره وإن أحببتم تركتموه وتحذرتم منه ) )فما أخذ فهو رزقه قالوا يا رسول الله ما تطيب أنفسنا له بشيء فاومأ اليه النبي - صلى الله عليه وسلم - باصأبعه الثلاث أي خالسهم فولى وله عسلان [1] .
وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة:-
أتى وفد بني حنيفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفوا مسيلمة في رحالهم فلما أسلموا ذكروا مكانه فقالوا: يا رسول الله إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وفي ركابنا يحفظها لنا: فأمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل ما أمر به للقوم وقال: (( أما إنه ليس بشركم مكانا ) ).
ثم انصرفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاؤوه بما أعطاه فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم وقال: إني وقد أشركت في الأمر معه وقال لوفده الذين كانوا معه: ألم يقل لكم حين ذكرتموني له: أما إنه ليس بشركم مكانا؟ ما ذاك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت في الأمر معه ثم جعل يسجع لهم ويقول لهم فيما يقول ـ مضاهاة للقرآن ـ: لقد أنعم الله على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشا.
وأحل لهم الخمر والزنا ووضع عنهم الصلاة وهو مع ذلك عهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نبي فأصفقت معه حنيفة على ذلك.
وقال الحافظ بن كثير: كان مسيلمة صاحب نيروجات يقال: إنه أول من أدخل البيضة في القارورة وأول من
(1) (البداية والنهاية: 5/ 95) .