فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 313

أوصل جناح الطائر المقصوص وكان يدعى أن ظبية تأتيه من الجبل فيحلب لبنها قتله زيد بن الخطاب رضي الله عنه يوم اليمامة وقال رجل من بني حنيفة يرثيه:

لهفي عليك ابا ثمامة ... لهفي على ركني شمامه

كم آية لك فيهم ... كالشمس تطلع من غمامه

حكاه السهيلي: وقال: كذب بل كانت آياته منكوسة يقال: إنه تفل في بئر قوم سألوه ذلك تبركا فملح ماؤها ومسح رأس صبي فقرع قرعا فاحشا ودعا لرجل في ابنين له بالبركة فرجع إلى منزله فوجد أحدهما قد سقط في البئر والآخر قد أكله الذئب ومسح على عيني رجل استشفى بمسحه فابيضت عيناه.

وذكر وفد بني حنيفة واسم حنيفة أثال بن لجيم بن سعد بن علي بن بكر بن وائل مع مسيلمة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث بن هفان بن ذهل بن الدول بن حنيفة يكنى أبا ثمامة.

وقيل: أبا هارون وكان يسمى بالرحمن فيما روي عن الزهري قبل مولد عبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل وهو ابن مائة وخمسين سنة.

وكانت قريش حين سمعت بسم الله الرحمن الرحيم قال قائلهم: دق فوك إنما تذكر مسيلمة رحمان اليمامة. وكان الرحال الحنفي واسمه نهار بن عنفوة والعنفوة يابس الحلي وهو نبات وذكره أبو حنيفة فقال فيه: عنثو بالثاء المثلثة وقال: هو يابس الحلي والحلي: النصي وهو نبت قدم في وفد اليمامة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن وتعلم سورا من القرآن فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما جالسا مع رجلين من أصحابه أحدهما فرات بن حيان والآخر: أبو هريرة فقال: (( ضرس أحدكم في النار مثل أحد ) )فما زالا خائفين حتى ارتد الرحال وآمن بمسيلمة وشهد زورا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد شركه معه في النبوة ونسب إليه بعض ما تعلم من القرآن فكان من أقوى أسباب الفتنة على بني حنيفة وقتله زيد بن الخطاب يوم اليمامة [1] .

وقد كان تكلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكذابان مسيلمة بن حبيب باليمامة في بني حنيفة والأسود بن كعب العنسي بصنعاء.

أمر قبيلة طيء وإسلام عدي بن حاتم رضي الله عنه:-

وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد طيء فيهم زيد الخيل وهو سيدهم فلما انتهوا إليه كلمهم وعرض عليهم الإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم.

قصة عدي بن حاتم الطائي:-

قال ابن إسحاق: وكان يقول ـ فيما بلغني: ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمع به مني أما أنا فكنت امرأ شريفا وكنت نصرانيا وكنت أسير في قومي بالمرباع فكنت في نفسي على دين وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي.

(1) (الروض الأنف 1/ 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت