فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 313

وفي سنة عشرين فتحت مصر عنوة وقيل: مصر كلها صلحا إلا الإسكندرية فعنوة وقال علي بن رباح: المغرب كله عنوة وفيها فتحت تستر وفيها هلك قيصر عظيم الروم وفيها أجلى عمر اليهود عن خيبر وعن نجران وقسم خيبر ووادي القرى.

وفي سنة إحدى وعشرين فتحت الإسكندرية عنوة ونهاوند ولم يكن للأعاجم بعدها جماعة وبرقة وغيرها.

وفي سنة اثنتين وعشرين فتحت أذربيجان عنوة وقيل: صلحا والدينور عنوة وماسبذان عنوة وهمذان وطرابلس المغرب والري وعسكر وقومس.

وفي سنة ثلاث وعشرين كان فتح كرمان وسجستان ومكران من بلاد الجبل وأصبهان ونواحيها.

وفي آخرها كانت وفاة سيدنا عمر رضي الله عنه بعد صدوره من الحج شهيد [1] ا.

قال الزهري: كان عمر رضي الله عنه لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاما عنده جملة صنائع ويستأذنه أن يدخل المدينة ويقول: إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس إنه حداد نقاش نجار فأذن له أن يرسله إلى المدينة وضرب عليه المغيرة مائة درهم في الشهر فجاء إلى عمر يشتكي شدة الخراج فقال: ما خراجك بكثير فانصرف ساخطا يتذمر فلبث عمر ليالي ثم دعاه فقال: ألم أخبر أنك تقول: لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح؟ فالتفت إلى عمر عابسا وقال: لأصنعن لك رحى يتحدث بها فلما ولى قال عمر لأصحابه: أوعدني العبد آنفا ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه فكمن بزاوية من زوايا المسجد في الغلس فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة فلما دنا منه طعنه ثلاث طعنات [2]

وقال عمرو بن ميمون الأنصاري: إن أبا لؤلؤة عبد المغيرة طعن عمر بخنجر له رأسان وطعن معه اثني عشر رجلا مات منهم ستة فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبا فلما اغتم فيه قتل نفسه.

قال عمر: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام ثم قال لابنه: يا عبد الله انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوها فقال: إن وفى مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فاسأل في بني عدي فإن لم تف أموالهم فاسأل في قريش اذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل: يستأذن عمر أن يدفن مع صاحبيه فذهب إليها فقالت: كنت أريده ـ تعني المكان ـ لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فأتى عبد الله فقال: قد أذنت فحمد الله تعالى وقيل له: أوص يا أمير المؤمنين واستخلف قال: ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض فسمى الستة [3] .

وقال: يشهد عبد الله بن عمر معهم وليس له من الأمر شيء فإن أصابت الأمرة سعدا فهو ذاك وإلا فليستعن به

(1) (تاريخ الخلفاء للسيوطي: 1/ 119 - 120) .

(2) (أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 345) .

(3) (تاريخ الخلفاء للسيوطي: 1/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت