بِبَعْضِ حَاجَتِهِ: يُحْكَى عَنْهُمْ"خُذْ مَا طَفَّ لَكَ، وَدَعْ مَا اسْتَطَفَّ لَكَ"أَيِ"ارْضَ بِمَا أَمْكَنَكَ مِنْهُ. اللَّيْثُ: أَطَفَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ، إِذَا طَبَنَ لَهُ، وَأَرَادَ خَتْلَهُ، وَأَنْشَدَ:"
أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ الْبَنَانِ جُنَادِفُ
قَالَ: وَاسْتَطَفَّ لَنَا شَيْءٌ، أَيْ: بَدَا لَنَا لِنَأْخُذَهُ ; قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيمًا:
يَظَلُّ فِي الْحَنْظَلِ الْخُطْبَانِ يَنْقُفُهُ ... وَمَا اسْتَطَفَّ مِنَ التَّنُّومِ مَحْذُومُ
وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ أَنْشَدَ بَيْتَ عَلْقَمَةَ، قَالَ: الظَّلِيمُ يَنْقُفُ رَأْسَ الْحَنْظَلَةِ لِيَسْتَخْرِجَ هَبِيدَهُ وَيَهْتَبِدَهُ، وَهِبِيدُهُ شَحْمُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالْهَبِيدُ شَحْمُ الْحَنْظَلِ يُسْتَخْرَجُ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الْمَاءِ وَيُتْرَكُ فِيهِ أَيَّامًا، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبًا شَدِيدًا ثُمَّ يُخْرَجُ وَقَدْ نَقَصَتْ مَرَارَتُهُ، ثُمَّ يُشَرَّرُ فِي الشَّمْسِ ثُمَّ يُطْحَنُ وَيَسْتَخْرَجُ دُهْنُهُ فَيُتَدَاوَى بِهِ ; وَأَنْشَدَ:
خُذِي حَجَرَيْكِ فَادَّقِي هَبِيدًا ... كِلَا كَلْبَيْكِ أَعْيَا أَنْ يَصِيدَا
وَأَطَفَّهُ هُوَ: مَكَّنَهُ. وَيُقَالُ: أَطَفَّ لِأَنْفِهِ الْمُوسَى فَصَبَرَ ; أَيْ أَدْنَاهُ مِنْهُ فَقَطَعَهُ. وَالطَّفُّ: مَا أَشْرَفَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ عَلَى رِيفِ الْعِرَاقِ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وَطَفُّ الْفُرَاتِ: شَطُّهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِدُنُوِّهِ ; قَالَ شُبْرُمَةَ بْنُ الطُّفَيْلِ: