كَأَنَّ أَبَارِيقَ الْمُدَامِ عَلَيْهِمُ ... إِوَزٌّ بِأَعْلَى الطَّفِّ عُوجُ الْحَنَاجِرِ
وَقِيلَ: الطَّفُّ سَاحِلُ الْبَحْرِ وَفِنَاءُ الدَّارِ. وَالطَّفُّ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ. وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالطَّفِّ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ طَرَفُ الْبَرِّ مِمَّا يَلِي الْفُرَاتَ، وَكَانَتْ تَجْرِي يَوْمَئِذٍ قَرِيبًا مِنْهُ. وَالطَّفُّ: سَفْحُ الْجَبَلِ أَيْضًا. وَفِي حَدِيثِ عَرْضِ نَفْسِهِ عَلَى الْقَبَائِلِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَطُفُوفُ الْبَرِّ وَأَرْضُ الْعَرَبِ، الطُّفُوفُ: جَمْعُ طَفٍّ، وَهُوَ سَاحِلُ الْبَحْرِ، وَجَانِبُ الْبَرِّ. وَأَطَفَّ لَهُ بِحَجَرٍ: رَفَعَهُ لِيَرْمِيَهُ. وَطَفَّ لَهُ بِحَجَرٍ: أَهْوَى إِلَيْهِ لِيَرْمِيَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الطُّفَافُ، وَالطُّفَافَةُ بِالضَّمِّ مَا فَوْقَ الْمِكْيَالِ. وَطَفُّ الْمَكُّوكِ، وَطَفَفُهُ، وَطَفَافُهُ، وَطِفَافُهُ، مِثْلُ جَمَامِ الْمَكُّوكِ وَجِمَامِهِ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: مَا مَلَأَ أَصْبَارَهُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَا بَقِيَ فِيهِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَى رَأْسِهِ، فِي بَابِ فَعَالٍ، وَفِعَالٍ. وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ إِنَاءٍ، وَقِيلَ: طَفَافُ الْإِنَاءِ أَعْلَاهُ. وَالتَّطْفِيفُ: أَنْ يُؤْخَذَ أَعْلَاهُ، وَلَا يُتَمَّ كَيْلُهُ فَهُوَ طَفَّانُ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ اسْتَسْقَى دِهْقَانًا، فَأَتَاهُ بِقَدَحِ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ بِهِ، فَنَكَّسَ الدِّهْقَانُ، وَطَفَّفَهُ الْقَدَحُ، أَيْ عَلَا رَأْسَهُ وَتَعَدَّاهُ، وَتَقُولُ مِنْهُ: طَفَّفْتُهُ. وَإِنَاءٌ طَفَّانُ: بَلَغَ الْمِلْءُ طِفَافَهُ وَقِيلَ: طَفَّانُ مَلْآنُ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَأَطَفَّهُ، وَطَفَّفَهُ: أَخَذَ مَا عَلَيْهِ، وَقَدْ أَطْفَفْتُهُ. وَيُقَالُ: هَذَا طَفُّ الْمِكْيَالِ، وَطَفَافُهُ، وَطِفَافُهُ، إِذَا قَارَبَ مِلْأَهُ، وَلَمَّا يُمْلَأْ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلَّذِي يُسِيءُ الْكَيْلَ وَلَا يُوَفِّيهِ: مُطَفِّفٌ، يَعْنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَبْلُغُ بِهِ الطَّفَافَ. وَالطُّفَافَةُ: مَا قَصُرَ عَنْ مِلْءِ الْإِنَاءِ مِنْ شَرَابٍ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ، وَهُوَ أَنْ يَقْرُبَ أَنْ يَمْتَلِئَ، فَلَا يَفْعَلَ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْمَعْنَى كُلُّكُمْ فِي الِانْتِسَابِ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ - بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النَّقْصِ وَالتَّقَاصُرِ عَنْ غَايَةِ التَّمَامِ، وَشَبَّهَهُمْ فِي نُقْصَانِهِمْ بِالْكَيْلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغُ أَنْ يَمْلَأَ الْمِكْيَالَ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ التَّفَاضُلَ لَيْسَ بِالنَّسَبِ، وَلَكِنْ بِالتَّقْوَى، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، طَفُّ الصَّاعِ بِالصَّاعِ. أَيْ: كُلُّكُمْ قَرِيبٌ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى، لِأَنَّ طَفَّ الصَّاعِ قَرِيبٌ مِنْ مِلْئِهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرُبَ الْإِنَاءَ مِنَ الِامْتِلَاءِ،