فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 474

عِنْدَكَ خَيْرٌ تَعُودُ بِهِ عَلَى أَخِيكَ، وَإِلَّا فَلَا تَزِيدَنَّهُ هَلَاكًا إِلَى هَلَاكِهِ وَخَرَّجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا أَيْضًا.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ: بَيْعُ الضَّرُورَةِ رِبًا.

وَقَالَ حَرْبٌ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ، فَكَرِهَهُ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: يَجِيئُكَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، فَتَبِيعُهُ مَا يُسَاوِي عَشْرَةً بِعِشْرِينَ، وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنْ رَبِحَ بِالْعَشْرَةِ خَمْسَةً؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْتَرْسِلًا لَا يُحْسِنُ أَنْ يُمَاكِسَ، فَبَاعَهُ بِغَبْنٍ كَثِيرٍ، لَمْ يَجُزْ أَيْضًا. قَالَ أَحْمَدُ: الْخِلَابَةُ: الْخِدَاعُ، وَهُوَ أَنْ يَغْبِنَهُ فِيمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ؛ يَبِيعُهُ مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا بِخَمْسَةٍ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ بِذَلِكَ.

وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى نَقْدٍ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ، فَاشْتَرِي سِلْعَةً بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فِي ذِمَّتِهِ، وَمَقْصُودُهُ بَيْعُ تِلْكَ السِّلْعَةِ، لِيَأْخُذَ ثَمَنَهَا، فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلسَّلَفِ، وَرَخَّصَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُضْطَرًّا؛ فَإِنْ بَاعَ السِّلْعَةَ مِنْ بَائِعِهَا لَهُ، فَأَكْثَرُ السَّلَفِ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ" [1] ."

مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرِرِ فِي البيُوعِ

"وَمِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ فِي الْبُيُوعِ: التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فِي الْبَيْعِ، فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا، حَرُمَ بِالِاتِّفَاقِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ فَرَّقَ"

(1) جامع العلوم والحكم ... » الجزء الثاني» الحديث الثاني والثلاثون لا ضرر ولا ضرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت